أحكام الرد
قوله ( رحمه الله ) : مسألة في أحكام الرد .
أقول : تحقيق المسألة في ضمن جهات :
الجهة الأولى : إن هذا البحث إنما له ثمر إذا قلنا بأن العقد الفضولي
بعد ما رده المالك لا تبقى له صحة تأهلية لانضمام الإجازة إليها ، وإلا
فلا أثر له من هذه الجهة ، وقد تقدم أنه ليس للمالك إلغاء العقد عن ذلك
واسقاطه عن قابليته لحوق الإجازة ، إذن فلا أثر لهذا البحث من هذه
الجهة ، فإن العقد الفضولي بعد رده المالك فقابل لأن تتعلق به الإجازة
ويكون صحيحا أيضا بعد الرد .
الجهة الثانية : في أنه هل يتحقق الرد بالفعل كما يتحقق بالقول أو لا بد
من تحققه من القول مثل فسخت ونحوه .
فقال العلامة الأنصاري ( رحمه الله ) : يتحقق ذلك بالقول الصريح وبالفعل مثل
الهبة والعتق والبيع ونحو ذلك من التصرفات الناقلة والمعدمة لعلامة
الملكية ، ولكن شيخنا الأستاذ ( 1 ) تقبل الكبرى وامكان تحقق الرد بالفعل
لكونه كالقول في ذلك ، إلا أنه منع الصغرى وعدم امكان تحققه بمثل
العتق والهبة والبيع ونحوها .
والوجه في ذلك أن هذه الأمور لا دلالة فيها على رد العقد الفضولي
السابق عليها ، سواء التفت المالك بها حين صدور تلك التصرفات منه أو
لم يلتفت بها ، فيبقى العقد مع ذلك على قابليته الأولية وصحته التأهلية
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 244 .