القول في المجاز
1 - اعتبار كونه جامعا لجميع الشروط المعتبرة في العقد
قوله ( رحمه الله ) : وأما القول في المجاز .
أقول : تحقيق الكلام فيه يقع في أمور :
الأول : إن العقد الفضولي لا بد وأن يكون جامعا لشروط البيع
بأجمعها وإلا فلا يكون مما يترتب عليه الأثر ، وهذا بحسب الكبرى مما
لا ريب فيه ، فإن العقد الفضولي يعينه العقود الأخر غير أنه فاقد للإجازة
فيحتاج إلى الإجازة المتأخرة ، وهذا لا يزيد عن العقد الصادر بالإذن
السابق أو من المالك ، فإنه كما إذا كان شئ منهما فاقدا لشرط من
الشروط مع كونه صادرا ممن له العقد أو بإذنه بحيث يكون مستندا إلى
المالك من حين تحققه .
فكذلك العقد الفضولي لا بد وأن يكون جامعا لجميع الشرائط غير
جهة الرضا المالكي فإنه يلحق بالإجازة المتأخرة ، فهل يتوهم أحد أن
لا يعتبر فيه ما يكون معتبرا في غير العقد الفضولي ، إذن فمقتضى أدلة
صحة البيع مع أدلة الشروط المعتبرة فيه قاضية في البيع الفضولي أيضا .
وأما بحسب الصغرى فشرائط البيع تنحل إلى أقسام :
أما شرائط العقد ، فلا شبهة في اعتباره في العقد الفضولي ، لكونه عقدا
كسائر العقود ، فلا بد من اعتبار شروطها فيه أيضا ، وجهة الفضولية
لا توجب إلغاء تلك الشروط ، وذلك كالماضوية والعربية وتقديم
الايجاب على القبول وغير ذلك مما يرجع إلى نفس العقد ، فإنها كما