تعتبر في عقد الأصيل وهكذا تعتبر في العقد الفضولي .
وأما شرائط المتعاقدين ، فكذلك ولا بد من اعتبارها هنا ، كما إذا
اعتبرنا صدوره من البايع العاقل فإنه يعتبر هنا أيضا ، فلا يصح عقد الصبي
والمجنون لو كانا فضوليين أيضا ، فإنه بعد عدم كفايته فيما إذا كان طرف
المعاملة هو الأصيل وكان مجري العقد هو الصبي أو المجنون فلا يكفي
هنا أيضا ، لأنك عرفت أن العقد الفضولي لا يزيد على عقد الأصيل
ومعاملته ، وبالجملة لا يكفي في صحة عقد الفضولي صدوره من الصبي
والمجنون لو قلنا بعدم صحة عقدهما كما تقدم .
وأما شرائط العوضين ، فهو أيضا مما لا ريب في اعتبارها هنا ،
فلا يصح بيع أم الولد ولا الخمر ونحوهما مما لا يصح بيعه من الأصيل
أيضا ، فإن ما لا يجوز من الأصيل فكيف يجوز من الفضولي ، فهل يزيد
ذلك على الأصيل .
وبالجملة أن تلك الشروط الثلاثة لا شبهة في اعتبارها في العقد
الفضولي حين العقد ، فإن الإجازة ليست عقدا مستأنفا حتى تعتبرها من
زمان الإجازة بل إجازة للعقد السابق الصادر عن الفضولي ، وإنما هي
دخيلة في تأثير ذلك العقد فلا بد من اعتبارها فيه حين الصدور .
وأما الشروط التي تكون معتبرة فيه مع كونها خارجة عن العقد ، وقد
عبر عنها المصنف بالشروط المعتبرة في تأثير العقد أو الشروط الراجعة
إلى المالك ، فلا يعتبر فيه .
أما الأول ، فكالقدرة على التسليم ، فإن اعتباره في العقد ليس من جهة
كونها شرطا للعقد أو للعوضين أو للمتعاقدين بل أمر خارج عن العقد ،
فإنما يكون معتبرا من جهة تمكين المشتري من المبيع أو البايع من الثمن
وتسليطهما عليهما ، وهذا إنما يلزم اعتباره حين التسليم فقط وإن كان
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 115
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١١٥