السيد في حاشيته ( 1 ) أن الظاهر أنه الشيخ الكبير الشيخ جعفر في شرح
القواعد ، ومراده من غير ما ذكر غير ما ذكره هو ( رحمه الله ) واختاره ، وإلا فقد
ذكر بعض هذه المعاني فيما تقدم ، إليك هذه المعاني التي تعرض لها
المصنف :
1 - الايجاب المتعقب بالقبول ، وإليه نظر كل من أخذ قيد التعقب
بالقبول في تعريف البيع المصطلح ( 2 ) ، ولعل هذا هو المتبادر من لفظ البيع ،
ولذا لا يطلق لفظ البائع على من أوجب البيع فقط من غير اقترانه بالقبول .
2 - الأثر الحاصل من الايجاب والقبول وهو الانتقال ، ويظهر هذا من
المبسوط وغيره ( 3 ) .
3 - نفس العقد المركب من الايجاب والقبول ، وإليه ينظر كل من عرف
البيع بالعقد ( 4 ) .
المناقشة في المعنى الأول : انشاء التمليك المتعقب بالقبول
وقد ناقش فيه المصنف وحاصل مناقشته : أن الايجاب المتعقب
بالقبول من أفراد البيع ، وإنما انصرف إليه اللفظ لقيام القرينة الخارجية
على أن المراد من الايجاب إنما هو الايجاب المثمر ، ومن الواضح أن
الأثر لا يترتب إلا على الايجاب المتعقب بالقبول دون الايجاب الساذج ،
ولولا هذه القرينة لكان المقصود من لفظ البيع الايجاب المحض .
وأضف إلى ذلك أنه لم يقل أحد أن تعقب الايجاب بالقبول دخيل في
هامش
1 - حاشية المكاسب للعلامة الطباطبائي : 61 .
2 - راجع المستند للمحقق النراقي 2 : 360 .
3 - المبسوط 2 : 76 ، السرائر 2 : 240 .
4 - كالحلبي : 252 ، وابن حمزة في الوسيلة : 236 ، والعلامة في المختلف 5 : 51 .