تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
قوي فليقم ( 1 ) ، وإن لم يثبت ذلك وصلت النوبة إلى الأصل العملي وهو يقتضي التخيير ، لأنا نعلم باعتبار أحد الأمرين لا محالة ولكن نشك في اعتبار خصوص الأول فيدفع احتمال اعتباره بأصالة البراءة . وهذا الذي ذكرناه جار في جميع موارد دوران الأمر بين ترك جزء وترك جزء آخر ، وكذلك بين ترك جزء وترك شرط ، أو ترك شرط وترك شرط آخر . هذا كله فيما إذا لم يعلم من الخارج تعين الأخذ بأحدهما وإلا لزم الأخذ به ويسقط الآخر ، وذلك كما إذا دار الأمر بين الوقت وغيره ، أو بين الطهور وغيره ، فإنه حينئذ لا اشكال في أن الساقط يكون غير الوقت والطهور ، كما أنه إذا دار الأمر بين الطهور والوقت كان الساقط هو الوقت وتمام الكلام في محله .

7 - اكراه أحد الشخصين على فعل واحد

قد ذكر المصنف : أن اكراه أحد الشخصين على فعل واحد بمعنى إلزامه عليهما كفاية وايعادهما على تركه كاكراه شخص واحد على أحد الفعلين في كون كل منهما مكرها . تحقيق ذلك : أن الاكراه قد يتعلق بفعل محرم ، وقد يتعلق بمعاملة :
هامش
1 - الأصل في ذلك ما رواه زرارة - في المستحاضة - عن الصادق ( عليه السلام ) ، من أنها تصلي ولا تدع الصلاة على حال ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : الصلاة عماد دينكم ( الكافي 3 : 99 ، التهذيب 1 : 173 ، عنهما الوسائل 2 : 373 ) ، صحيح . عن جميل بن دراج قال : سألت أبي عبد الله ( عليه السلام ) ما حد المرض الذي يصلي صاحبه قاعدا ، فقال : إن الرجل ليوعك ويحرج ، ولكنه إذا قوي فليقم ( الكافي 3 : 410 ، التهذيب 1 : 177 ) ، صحيح . ليوعك : ليحم ، الوعك : الحمي .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 593 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي