قوي فليقم ( 1 ) ، وإن لم يثبت ذلك وصلت النوبة إلى الأصل العملي وهو
يقتضي التخيير ، لأنا نعلم باعتبار أحد الأمرين لا محالة ولكن نشك في
اعتبار خصوص الأول فيدفع احتمال اعتباره بأصالة البراءة .
وهذا الذي ذكرناه جار في جميع موارد دوران الأمر بين ترك جزء
وترك جزء آخر ، وكذلك بين ترك جزء وترك شرط ، أو ترك شرط وترك
شرط آخر .
هذا كله فيما إذا لم يعلم من الخارج تعين الأخذ بأحدهما وإلا لزم
الأخذ به ويسقط الآخر ، وذلك كما إذا دار الأمر بين الوقت وغيره ، أو
بين الطهور وغيره ، فإنه حينئذ لا اشكال في أن الساقط يكون غير الوقت
والطهور ، كما أنه إذا دار الأمر بين الطهور والوقت كان الساقط هو الوقت
وتمام الكلام في محله .
7 - اكراه أحد الشخصين على فعل واحد
قد ذكر المصنف : أن اكراه أحد الشخصين على فعل واحد بمعنى
إلزامه عليهما كفاية وايعادهما على تركه كاكراه شخص واحد على أحد
الفعلين في كون كل منهما مكرها .
تحقيق ذلك : أن الاكراه قد يتعلق بفعل محرم ، وقد يتعلق بمعاملة :
هامش
1 - الأصل في ذلك ما رواه زرارة - في المستحاضة - عن الصادق ( عليه السلام ) ، من أنها تصلي
ولا تدع الصلاة على حال ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : الصلاة عماد دينكم ( الكافي 3 : 99 ، التهذيب
1 : 173 ، عنهما الوسائل 2 : 373 ) ، صحيح .
عن جميل بن دراج قال : سألت أبي عبد الله ( عليه السلام ) ما حد المرض الذي يصلي صاحبه قاعدا ،
فقال : إن الرجل ليوعك ويحرج ، ولكنه إذا قوي فليقم ( الكافي 3 : 410 ، التهذيب 1 : 177 ) ،
صحيح .
ليوعك : ليحم ، الوعك : الحمي .