تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
مختصة بالقرض فلا ربط لها بما نحن فيه ، على أنها ضعيفة السند . ثم إن المصنف ( رحمه الله ) قد حمل الروايات الدالة على ضمان القيمي بالقيمة على صورة تعذر المثل ، ولكنه خلاف الظاهر منها ولا يمكن المصير إليه إلا بالقرينة ومن الواضح أنها منتفية في المقام . وعلى الجملة أن القاعدة الأولية وإن اقتضت الضمان بالمثل في القيمي ، ولكن قد دلت الروايات المتقدمة على ضمان خصوص القيمة في القيمي فلا بد من الأخذ بها في المقام ، وإذن فيقع البحث في تعيين هذه القيمة .

الأقوال في تعيين قيمة المقبوض بالعقد الفاسد إذا كان قيميا

قد اختلف الأصحاب في تعيين قيمة المقبوض بالعقد الفاسد إذا كان قيميا على أقوال شتى : 1 - إن العبرة في ذلك بقيمة يوم القبض لصحيحة أبي ولاد الآتية ، بالتقريب الذي سيأتي قريبا . 2 - إن العبرة في ذلك بقيمة يوم التلف ، كما حكي ذلك عن الشيخين وأتباعهما ( 1 ) ، بل عن الدروس نسبته إلى الأكثر ( 2 ) ، والوجه فيه أن انتقال الضمان إلى البدل إنما هو في يوم التلف إذ الواجب على الضامن كان رد نفس العين ، فإذا تلفت ضمن قيمتها . 3 - إن العبرة في ذلك بقيمة يوم الأداء ، وهذا هو الوجه الذي اختاره السيد في حاشيته بدعوى : أن نفس العين باقية في الذمة والعهدة ويجب الخروج عن عهدتها ، لكن لما لم يمكن رد نفسها وجب دفع
هامش
1 - حكاه في غاية المراد : 85 عنهما . 2 - الدروس 3 : 113 ، الروضة 7 : 41 ، راجع الجواهر 37 : 105 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 451 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي