مختصة بالقرض فلا ربط لها بما نحن فيه ، على أنها ضعيفة السند .
ثم إن المصنف ( رحمه الله ) قد حمل الروايات الدالة على ضمان القيمي
بالقيمة على صورة تعذر المثل ، ولكنه خلاف الظاهر منها ولا يمكن
المصير إليه إلا بالقرينة ومن الواضح أنها منتفية في المقام .
وعلى الجملة أن القاعدة الأولية وإن اقتضت الضمان بالمثل في
القيمي ، ولكن قد دلت الروايات المتقدمة على ضمان خصوص القيمة
في القيمي فلا بد من الأخذ بها في المقام ، وإذن فيقع البحث في تعيين
هذه القيمة .
الأقوال في تعيين قيمة المقبوض بالعقد الفاسد إذا كان قيميا
قد اختلف الأصحاب في تعيين قيمة المقبوض بالعقد الفاسد إذا كان
قيميا على أقوال شتى :
1 - إن العبرة في ذلك بقيمة يوم القبض لصحيحة أبي ولاد الآتية ،
بالتقريب الذي سيأتي قريبا .
2 - إن العبرة في ذلك بقيمة يوم التلف ، كما حكي ذلك عن الشيخين
وأتباعهما ( 1 ) ، بل عن الدروس نسبته إلى الأكثر ( 2 ) ، والوجه فيه أن انتقال
الضمان إلى البدل إنما هو في يوم التلف إذ الواجب على الضامن كان رد
نفس العين ، فإذا تلفت ضمن قيمتها .
3 - إن العبرة في ذلك بقيمة يوم الأداء ، وهذا هو الوجه الذي اختاره
السيد في حاشيته بدعوى : أن نفس العين باقية في الذمة والعهدة
ويجب الخروج عن عهدتها ، لكن لما لم يمكن رد نفسها وجب دفع
هامش
1 - حكاه في غاية المراد : 85 عنهما .
2 - الدروس 3 : 113 ، الروضة 7 : 41 ، راجع الجواهر 37 : 105 .