تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
والمقبوض بالعقد الفاسد من الشرايع هو الحكم بضمان القيمة في القيمي ، ولعل الحكم بضمان المثل في القيمي مختص عند الشيخ والمحقق بالقرض فقط ، والله العالم . والتحقيق أن يحكم بضمان المثل في القيمي - أيضا - كما حكمنا بذلك في المثلي ، وعليه فإذا تلف المقبوض بالعقد الفاسد ولم يمكن رده انتقل الضمان إلى مثله ، وهو الكلي المتحد مع العين التالفة من جميع الخصوصيات إلا الخصوصيات غير الدخيل في المالية بل في التشخص الخارجي فقط ، وحينئذ فلا ينتقل الضمان إلى القيمة إلا مع تعذر المثل . وعلى هذا فلو وجد المثل للتالف أو اشتغلت ذمة المالك - للضامن - بما يماثل التالف لوجب على الضامن أداء المثل في الصورة الأولى وسقط ما في ذمتي المالك والضامن بالتهاتر في الصورة الثانية ، نعم لو تعذر أداء المثل على الاطلاق تلغى الصفات النوعية أيضا ، فإن اعتبار اشتغال الذمة بها مع تعذر الوفاء بها من اللغو الظاهر . ومن هنا ظهر فساد ما اختاره السيد في حاشيته ، من المنع عن الانتقال إلى القيمة على وجه الاطلاق . أضف إلى ذلك أن لازم ما اختاره هو جواز امتناع المضمون له عن قبول القيمة في فرض تعذر المثل على الاطلاق ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به . ويؤيد ما ذكرناه - من الضمان بالمثل في فرض امكانه - ما ورد في باب القرض من الروايات ( 1 ) الدالة على جواز أداء المثل عن القيمي .
هامش
1 - عن الصباح بن سيابة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن عبد الله بن أبي يعفور أمرني أن أسألك ، قال : إنا نستقرض الخبز من الجيران فنرد أصغر منه أو أكبر ، فقال ( عليه السلام ) : نحن نستقرض الجوز الستين والسبعين عددا فيكون فيه الكبير والصغير فلا بأس ( الفقيه 3 : 116 ، عنه الوسائل 18 : 361 ) ، مجهول بابن سيابة . وعن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : استقرض الرغيف من الجيران ونأخذ كبيرا ونعطي صغيرا ونأخذ صغيرا ونعطي كبيرا ، قال : لا بأس ( التهذيب 7 : 162 ، عنه الوسائل 18 : 361 ) ، مجهول بالحكم بن مسكين . وعن فقه الرضا ( عليه السلام ) ، عن الصادق ( عليه السلام ) وسئل عن الخبز بعضها أكبر من بعض ، قال : لا بأس إذا اقترضته ( فقه الرضا ( عليه السلام ) ، عنه المستدرك 13 : 410 ) ، ضعيف .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 448 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي