تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
ولكن الصحيح هو عدم وجوب دفع المثل مطلقا ، وذلك لما سنبينه في محله من أنه لم يثبت وجوب دفع بدل الحيلولة من أصله ولم يدل عليه دليل شرعي ولا عقلي . ثم إنه إذا اختلف الضامن والمضمون له في تعيين المثل - الذي تؤخذ قيمته - فالمدار على تعيين الضامن لأنه المكلف بأداء كلي المثل فيتخير في تعيين أفراده إلا أن يكون ما اختاره الضامن من الفرد خارجا عن مصاديق ذلك الكلي في نظر أهل العرف ، فإنه عندئذ لا يجب على المضمون له قبول ما اختاره الضامن ، وهذا ظاهر .

7 - ضمان القيمي بالقيمة في المقبوض بالعقد الفاسد

قوله ( رحمه الله ) : السابع : لو كان التالف المبيع فاسدا قيميا فقد حكي الاتفاق ( 1 ) على كونه مضمونا بالقيمة . أقول : المشهور بين الأصحاب أن المقبوض بالعقد الفاسد إذا تلف وكان قيميا حكم بضمان قيمته . ولكن حكي الخلاف في ذلك عن الإسكافي ، وعن الشيخ والمحقق في الخلاف والشرائع ( 2 ) في باب القرض ، إلا أن المحكي عن الإسكافي هو أنه : إن تلف المغصوب دفع قيمته أو مثله إن رضي به صاحبه ( 3 ) ، ومن الظاهر أن هذه العبارة غير ظاهرة في الخلاف المزبور . وأيضا أن الموجود في باب الغصب من الخلاف ( 4 ) ، وفي بابي الغصب
هامش
1 - استظهر السيد المجاهد عدم الخلاف بين الأصحاب ، المناهل : 298 . 2 - الخلاف 3 : 175 ، الشرايع 2 : 68 ، كذا في السرائر 2 : 480 ، التذكرة 2 : 383 . 3 - حكى عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 6 : 243 . 4 - الخلاف 3 : 402 ، المسألة : 11 ، و 3 : 406 ، المسألة : 18 .