جريان الخيارات المصطلحة في المعاطاة
قد تكلمنا في ذلك اجمالا في الأمر الأول ، وأوكل المصنف - هناك -
البحث عن ذلك إلى ما سيأتي ، وهنا موعده ، فنقول :
لا ينبغي الشك في عدم جريان الخيار ولا غيره من أحكام البيع على
المعاطاة المقصود بها الإباحة ، إذ لا صلة بين هذا القسم من المعاطاة وبين
البيع بوجه لكي تجري عليها أحكامه ، بل شأن المعاطاة المقصود بها
الإباحة شأن إباحة الطعام ، ونحوه في الضيافات وغيرها ، وهل يسوغ
لأحد أن يتوهم جريان الخيارات - مثلا - في الضيافات وأشباهها من
أقسام الإباحات .
وأيضا لا ينبغي الشك في جريان الخيار وسائر أحكام البيع على
المعاطاة المقصود بها الملك ، إذا قلنا بإفادتها الملك اللازم من أول
الأمر ، بداهة أنها على هذا الرأي لا يقصر عن البيع اللفظي بشئ فتكون
موضوعا للأحكام الجارية عليه ، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، إذ
لا نعرف وجها صحيحا لاختصاص الأحكام المزبورة بالبيع اللفظي ،
وإنما الاشكال في جريان الخيار وسائر أحكام البيع على المعاطاة
المقصود بها الملك إذا قلنا بإفادتها الملك الجائز أو الإباحة .
أقسام الخيارات
وقبل تحقيق ذلك لا بد وأن يعلم أن الخيار على ثلاثة أقسام :
1 - أن يثبت فيه بالاشتراط والجعل ، ولو من جهة اشتراط فعل على
أحد المتبائعين أو اشتراط صفة في أحد العوضين ، فإن مرجع الاشتراط
في هذه الموارد إلى جعل الخيار أيضا ، لأنا لا نعقل وجها صحيحا لجعل