تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

جريان الخيارات المصطلحة في المعاطاة

قد تكلمنا في ذلك اجمالا في الأمر الأول ، وأوكل المصنف - هناك - البحث عن ذلك إلى ما سيأتي ، وهنا موعده ، فنقول : لا ينبغي الشك في عدم جريان الخيار ولا غيره من أحكام البيع على المعاطاة المقصود بها الإباحة ، إذ لا صلة بين هذا القسم من المعاطاة وبين البيع بوجه لكي تجري عليها أحكامه ، بل شأن المعاطاة المقصود بها الإباحة شأن إباحة الطعام ، ونحوه في الضيافات وغيرها ، وهل يسوغ لأحد أن يتوهم جريان الخيارات - مثلا - في الضيافات وأشباهها من أقسام الإباحات . وأيضا لا ينبغي الشك في جريان الخيار وسائر أحكام البيع على المعاطاة المقصود بها الملك ، إذا قلنا بإفادتها الملك اللازم من أول الأمر ، بداهة أنها على هذا الرأي لا يقصر عن البيع اللفظي بشئ فتكون موضوعا للأحكام الجارية عليه ، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، إذ لا نعرف وجها صحيحا لاختصاص الأحكام المزبورة بالبيع اللفظي ، وإنما الاشكال في جريان الخيار وسائر أحكام البيع على المعاطاة المقصود بها الملك إذا قلنا بإفادتها الملك الجائز أو الإباحة .

أقسام الخيارات

وقبل تحقيق ذلك لا بد وأن يعلم أن الخيار على ثلاثة أقسام : 1 - أن يثبت فيه بالاشتراط والجعل ، ولو من جهة اشتراط فعل على أحد المتبائعين أو اشتراط صفة في أحد العوضين ، فإن مرجع الاشتراط في هذه الموارد إلى جعل الخيار أيضا ، لأنا لا نعقل وجها صحيحا لجعل
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 260 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي