تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وبما ذكرناه يظهر حكم ما لو رد المالك الأول ثم أجاز المالك الثاني ، حيث ذكرنا أن الرد رجوع منه في عقد المعاطاة بالدلالة الالتزامية ، وعلى المعنى الثاني فالأمر أوضح ، بداهة أن المؤثر في تأثير الانشاء إنما هو الإجازة اللاحقة الصادرة من المالك الثاني لا كل إجازة - وإن صدرت من غير المالك - وقد عرفت آنفا أن المالك الثاني قد انقطعت علاقته عن المال المعطي له برجوع المالك الأول . وعليه فلا تؤثر إجازته في انتساب العقد إليه لكي يكون مشمولا للعمومات الدالة على صحة العقود ولزومها ، وإذن فالإجازة المتأخرة الصادرة من المالك الثاني لاغية . ثم لو رجع المالك الأول صريحا أو بالدلالة الالتزامية - كما إذا أجاز العقد الفضولي أو رده - وقارنته الإجازة من المالك الثاني ، فإن قلنا بشمول الاجماع - القائم على جواز المعاطاة - لصورة رجوعه حال إجازة المالك الثاني فلا يقي مجال لإجازة المالك الثاني ، وإن لم نقل بذلك كان رجوع المالك الأول - في تلك الحالة - لاغيا ، هذا كله في حكم المثمن ، وقد ظهر من جميع ما تلوناه عليك حكم الثمن أيضا .

لو امتزجت العينان أو إحداهما

قوله ( رحمه الله ) : ولو امتزجت العينان أو إحداهما سقط الرجوع على القول بالملك ، لامتناع التراد ويحتمل الشركة وهو ضعيف ، أما على القول بالإباحة فالأصل بقاء التسلط على ماله الممتزج بمال الغير ، فيصير المالك شريكا مع مالك الممتزج به . أقول : التحقيق أنه لا قصور في شمول العمومات - الدالة على لزوم المعاطاة المقصود بها الملك - لمحل الكلام ، نهاية الأمر أنه يحكم بجوازها للاجماع .