تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وقد اتضح لك مما أوضحناه حكم القسم الثالث والقسم الرابع أيضا ، وأنه لا تتصور الإباحة بإزاء الإباحة ولا الإباحة بإزاء التمليك باعطاء العين وقبضها .

الاشكال في بعض الأقسام

ثم إن المصنف قد ناقش في القسمين الآخرين - الثالث والرابع - من ناحيتين : الأولى : إن الإباحة من حيث هي إباحة لا تسوغ التصرفات المتوقفة على الملك الأعلى نحو التشريع . الثانية : إن الإباحة بإزاء التمليك ، التي ترجع إلى عقد مركب من إباحة وتمليك ، خارجة عن المعاوضات المعهودة شرعا وعرفا . ولا شبهة في أن صدق التجارة على هذه المعاوضة محل تأمل ، فضلا عن صدق البيع عليها ، وإذن فلا تكون مشمولة لآية التجارة عن تراض ولا غيرها ، ثم أطال الكلام حول ذلك نقضا وإبراما . ولكن قد ظهر لك مما أسلفناه أنه لا موضوع لهاتين المناقشتين أصلا ورأسا ، إلا أنه لا بأس بالتعرض لهما تأسيا للمصنف ( رحمه الله ) فنقول : أما المناقشة الأولى ، فحاصل ما ذكره فيها : أن المالك وإن كان له أن يبيح التصرف في أمواله لشخص آخر ، إلا أنه لا ينفذ إذنه إلا في التصرفات المشروعة مع قطع النظر عن إذن المالك ، بديهة أن إذن المالك ليس مشرعا لكي يوجب جواز التصرف في ماله للمجاز له على وجه الاطلاق . وعليه فلا يجوز للمالك أن يأذن لغيره في بيع ماله لنفسه ، لأنه لا بيع إلا في ملك ، بل يستحيل عقلا صدق مفهوم البيع عليه ، لأن مفهومه مبادلة مال بمال .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 212 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي