تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وقد وقع نظيره في موارد شتى ، كبيع الصرف والسلم وغيره ، وقد أشرنا إلى ذلك في البحث عن كلام بعض الأساطين . الناحية الثانية : إنا لو سلمنا كون استصحاب الملكية من الاستصحاب الكلي ، ولكن لا محذور في جريانه في المقام لأنه من القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي الذي أثبتنا حجيته في مبحث الاستصحاب من علم الأصول ، وقد أشار المصنف إلى جريانه هنا بقوله ( رحمه الله ) : مضافا إلى امكان دعوى كفاية تحقق القدر المشترك في الاستصحاب ، فتأمل . وقد ناقش فيه المحقق الخراساني بما هذا نصه : لا مجال لدعوى الكفاية على مختاره من عدم حجية الاستصحاب مع الشك في المقتضي ، كما لا شبهة في صحتها على ما هو المختار من حجيته ( 1 ) . وذكر السيد : أن ما ذكره المصنف ( قدس سره ) لا وجه له فيما إذا كان الشك في المقتضي أصلا ، إذ حينئذ لا ارتفاع حتى يقال إن الشك فيه مسبب عن وجود الفرد القصير مثلا ، والأصل عدمه ( 2 ) . ولكن التحقيق أن ما نحن فيه ليس من موارد الشك في المقتضي لكي يتوجه على المصنف منافاة ما ذكره هنا لما بني عليه في الأصول ، وتحقيق المقام وبيان أن الشك هنا ليس من موارد الشك في المقتضي : أن الأحكام المجعولة على ثلاثة أقسام : الأول : ما يكون معلوم الدوام في نفسه ما لم يطرأ عليه رافع ، كالملكية والزوجية والطهارة والنجاسة وغيرها من الأمور الاعتبارية ، فإنها بنفسها مقتضى للبقاء ما لم يطرأ عليه رافع .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الخراساني : 13 . 2 - حاشية المكاسب للعلامة الطباطبائي : 73 .