بل في التذكرة : لا يجوز بيع سرجين النجس اجماعا منا ( 1 ) ، وفي
الجواهر ادعي الاجماع بقسميه على حرمة بيع أرواث ما لا يؤكل
لحمه ( 2 ) ، وفي النهاية جعل بيع العذرة من المكاسب المحظورة ( 3 ) ، وفي
الغنية منع عن بيع سرقين ما لا يؤكل لحمه ( 4 ) ، وفي المراسم حكم بحرمة
بيع العذرة ( 5 ) ، وفي المستند أنه موضع وفاق ( 6 ) ، وعلى هذا اتفاق المذاهب
الأربعة ( 7 ) .
ثم إن تحقيق هذه المسألة في ضمن مقامين : الأول من حيث القواعد
والاجماعات والروايات العامة ، والثاني من حيث الروايات الخاصة
الواردة في خصوص هذه المسألة .
أما المقام الأول ، فقد ظهر من المسألة السابقة وما قبلها أنه لا يجوز
الاستدلال بشئ من تلك الأمور على حرمة البيع وفساده .
هامش
1 - التذكرة 1 : 464 .
2 - جواهر الكلام 22 : 17 .
3 - نهاية الإحكام 2 : 463 .
4 - الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 524 .
5 - المراسم : 170 .
6 - المستند 2 : 334 .
7 - في فقه المذاهب الأربعة عن المالكية : لا يصح بيع زبل ما لا يؤكل لحمه ، سواء كان
أكله محرما كالخيل والبغال والحمير ، أو مكروها كالسبع والضبع والثعلب والذئب والهر ، فإن
فضلات هذه الحيوانات ونحوها لا يصح بيعها .
وعن الحنابلة : لا يصح بيع النجس ، كالزبل النجس ، وكذلك عند الشافعية .
وعن الحنفية : لا ينعقد بيع العذرة ، فإذا باعها كان البيع باطلا ، إلا إذا خلطها بالتراب ، فإنه
يجوز بيعها إذا كانت لها مالية ، ويصح بيع الزبل يسمي سرجين ، وكذا بيع البعر ( فقه المذاهب
الأربعة 2 : 231 - 232 ) .