قوله : والجواب عنه مع ضعفه .
أقول : قال المحقق الإيرواني : ظاهر النبوي ما حرم أكله من
المأكولات أعني ما يقصد للأكل دون ما حرم أكله مطلقا ليخالف غرض
المصنف ويلزم تخصيص الأكثر حتى يضطر إلى تضعيفه سندا ودلالة ( 1 ) .
وفيه : مضافا إلى كونه حملا تبرعيا أنه يلزم تخصيص الأكثر أيضا ،
لجواز بيع المأكولات والمشروبات المحرمة إذا كانت لها منافع محللة .
ثم إن الظاهر من ذيل كلامه استظهار ضعف الرواية من عبارة المصنف
من غير جهة تخصيص الأكثر ، إلا أنه ناشئ من غلط النسخة ومن زيادة
كلمة : مع قبل كلمة : ضعفه .
لا يقال : إن الملاك في حرمة بيع الشحوم هو حرمة أكلها فيحرم بيعها
لكونه إعانة على الإثم .
فإنه يقال : لو سلمنا حرمة الإعانة على الإثم لكان الظاهر من الرواية هو
بيع اليهود شحومهم من غيرهم ، ولم يعلم حرمته على غير اليهود ، بل
الظاهر من الآية المباركة اختصاص التحريم بهم ، مع أنه لو قطع النظر عن
هذا الظهور لكان تقييد الرواية بما إذا كان البيع للأكل بلا موجب .
المسألة ( 2 )
جواز بيع العذرة
قوله : يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان على المشهور .
أقول : المعروف بين الفقهاء ( رحمهم الله ) حرمة بيع العذرة النجسة من كل
حيوان .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني : 4 .