ففقده الرجل المديون .
ومنها : رواية يونس بن عبد الله ، قال : سئل أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) وأنا
حاضر - إلى أن قال : - فقال : رفيق كان لنا بمكة فرحل منها إلى منزله
ورحلنا إلى منازلنا ، فلما أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا ،
فأي شئ نصنع به ، قال : تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة ، قال : لسنا
نعرفه ولا نعرف بلده ولا نعرف كيف نصنع ، قال : إذا كان كذا فبعه
وتصدق بثمنه ، قال له : على من جعلت فداك ، قال : على أهل الولاية ( 1 ) .
فإن قوله ( عليه السلام ) : إذا كان كذا فبعه وتصدق بثمنه ، مترتب على اليأس
من الوصول إلى المالك ، ويدل مفهومه على عدم جواز التصدق به قبل
اليأس ، وهذه الروايات وإن كانت خاصة بحسب الموارد إلا أن الملاك
فيها هو عدم امكان ايصال المال إلى مالكه ، فيتعدى منها إلى مطلق
مجهول المالك .
ولكن الظاهر أنها بعيدة عما نحن فيه :
أما ما ورد في قضية ايداع اللص ، ففيه أولا : أنه ضعيف السند ،
ودعوى انجباره بعمل المشهور كما في الجواهر ( 2 ) دعوى غير صحيحة ،
لما حققناه في علم الأصول وأشرنا إليه مرارا فيما تقدم ، من أن الشهرة
الفتوائية لا تجبر ضعف الرواية ، وثانيا : أنه وارد في قضية خاصة ،
فلا وجه للتعدي منها إلى غيرها .
وأما ما ورد في تعريف اللقطة حولا والتصدق بها بعده ، فهو
هامش
1 - الكافي 5 : 309 ، التهذيب 6 : 395 ، عنهما الوسائل 25 : 451 ، صحيح .
2 - جواهر الكلام 38 : 359 .