وقد يقال بوجوب الفحص لوجهين :
1 - الأخبار الدالة على وجوب الفحص عن المالك ، فإن مقتضى
القاعدة تقييد المطلقات بهذه الأخبار .
فمنها : ما ورد ( 1 ) في ايداع اللص دراهم أو متاعا عند مسلم ، فإنه دل
على أن الوديعة بمنزلة اللقطة فيعرفها الودعي حولا فإن أصابا صاحبها
ردها إليه وإلا تصدق بها عنه .
ومنها : ما دل ( 2 ) على وجوب الفحص عن الأجير لايصال حقه إليه .
ومنها : الأخبار ( 3 ) الواردة في وجوب تعريف اللقطة .
ومنها : ما دل ( 4 ) على وجوب الفحص عن رجل كان له على رجل حق
هامش
1 - عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل من المسلمين أودعه رجل
من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرد عليه ؟ فقال : لا يرده ، فإن أمكنه أن يرده
على أصحابه فعل وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها
ردها عليه وإلا تصدق بها ، فإن جاء طالبها بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر
فله الأجر فله الأجر ، وإن اختار الغرم غرم له ، وكان الأجر له ( الكافي 5 : 308 ، الفقيه 3 : 190 ،
المقنع : 128 ، التهذيب 6 : 396 ، الإستبصار 4 : 123 ، عنهم الوسائل 25 : 364 ) ، ضعيفة بقاسم بن
محمد وحفص بن غياث .
2 - عن هشام بن سالم قال : سأل حفص الأعور أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده جالس ، قال :
إنه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه وله عندنا دراهم وليس له وارث ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
تطلب له وارثا ، فإن وجدت له وارثا وإلا فهو كسبيل مالك ، ثم قال : ما عسى أن يصنع بها ، ثم
قال : توصي بها ، فإن جاء لها طالب وإلا فهي كسبيل مالك ( التهذيب 7 : 177 ، عنه الوسائل
18 : 364 ) ، موثقة بابن سماعة وغيره ، إلى غير ذلك من الروايات .
3 - راجع التهذيب 6 : 389 - 397 ، الإستبصار 3 : 68 ، والوسائل : 25 ، باب 2 وجوب
تعريف اللقطة من كتاب اللقطة : 441 .
4 - عن ابن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدري
أين يطلبه ولا يدري أحي هو أم ميت ، ولا يعرف له وارثا ، ولا نسبا ولا ولدا ، قال : اطلبه ، قال :
إن ذلك طال فأتصدق به ، قال : اطلبه ( التهذيب 6 : 188 ، عنه الوسائل 18 : 362 ) ، صحيحة .