نعم هناك روايتان : إحداهما رواية قرب الإسناد ( 1 ) تدل على جواز
شرب أبوال مأكول اللحم على وجه الاطلاق ، والثانية رواية الجعفري ( 2 )
تدل على جواز شرب بول الإبل مطلقا وأنه خير من لبنه .
وفيه : مضافا إلى ضعف سنديهما أنه لا بد من تقييدهما بمفهوم موثقة
عمار المتقدمة ، وحينئذ فيختص جواز شربها بالتداوي فقط ، على أن
رواية الجعفري ليست بصدد بيان الجواز التكليفي بل هي مسوقة إلى بيان
الوجهة الطبية وأن أبوال الإبل مما يتداوي بها الناس .
ويدل على ذلك قوله ( عليه السلام ) في ذيل الرواية : ويجعل الله الشفاء في
ألبانها .
دفع توهم :
قد استدل بعض الأعاظم ( 3 ) على حرمة شربها بقوله تعالى : ويحرم
عليهم الخبائث ( 4 ) ، حيث قال : وعندي أن هذا القول هو الأقوى وفي
آية تحريم الخبائث غنى وكفاية بعد القطع بكون البول مطلقا من
الخبائث .
وفيه : أن المقصود من الخبائث كل ما فيه مفسدة وردائة ، ولو كان من
الأفعال المذمومة المعبر عنه في الفارسية بلفظ : پليد .
هامش
1 - إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا بأس ببول ما أكل لحمه ( قرب الإسناد : 72 ، عنه الوسائل
25 : 114 ) ، ضعيفة لأبي البختري وهب بن وهب .
2 - عن الجعفري قال : سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) يقول : أبوال الإبل خير من ألبانها ،
ويجعل الله الشفاء في ألبانها ( الكافي 6 : 338 ، التهذيب 9 : 100 ، عنهما الوسائل 25 : 114 ) ،
مجهولة لبكر بن صالح .
3 - ذكره المامقاني في حاشيته .
4 - الأعراف : 156 .