5 - ما نسب إلى السيد المرتضى من القول بالجواز في الكفائي كتجهيز
الميت ( 1 ) .
وهذه النسبة موهونة بما ذكره المصنف ، من أن السيد مخالف في
وجوب تجهيز الميت على غير الولي لا في حرمة أخذ الأجرة على
تقدير الوجوب عليه ، فهو مخالف في الموضوع لا في الحكم .
6 - التفصيل بين ما كان الغرض الأهم منه الآخرة فلا يجوز ، وبين ما
كان الغرض الأهم منه الدنيا فيجوز ، وقد ذهب إليه مفتاح الكرامة ( 2 ) .
7 - ما حكاه في البلغة عن جده في المصابيح ، من التفصيل بين التعبدي
منه والتوصلي ، فمنع في الأول مطلقا وفصل في الثاني بين الكفائي منه
والعيني ، فجوز في الأول مطلقا وفصل في الثاني بين ما كان وجوبه
للضرورة أو لحفظ النظام ، فجوز في الأول ومنع في الثاني مطلقا ، سواء
كان الواجب ذاتيا أم غيريا .
8 - ما يظهر من المصنف من التفصيل بين العيني التعييني والكفائي
التعبدي فلا يجوز ، وبين الكفائي التوصلي والتخييري فيجوز ، ويظهر
منه التردد في التخييري التعبدي .
9 - ما هو المختار عندنا ، من جواز أخذ الأجرة على الواجب مطلقا .
وقد وقع الخلاف أيضا في هذه المسألة بين فقهاء العامة ( 3 ) .
هامش
1 - لم نقف عليه فيما بأيدينا من كتب السيد ورسائله ، نعم حكاه عنه الشهيد في الدروس
3 : 172 .
2 - مفتاح الكرامة 4 : 93 .
3 - في فقه المذاهب عن الحنفية : لا يصح الاستئجار على كل طاعة يختص بها المسلم ،
ولكن المتأخرين منهم جوزوا أخذ الأجرة على الأذان وتعليم القرآن والإمامة والوعظ ، وعن
المالكية : لا يصح الاستئجار على طاعة مطلوبة من الأجير طلب عين إذا لم تقبل النيابة ،
كالصلاة وإلا فيصح ، وأما الأعمال المطلوبة كفاية فتجوز الإجارة عليها بلا خلاف ، والتزموا
بجواز أخذ الأجرة على الإمامة مع الأذان ، وعن الشافعية لا تصح الإجارة على الطاعات ، وقد
استثني منها الإجارة على بعض الأمور المستحبة ، كالإمامة والتدريس والأذان وتعليم القرآن
والفقه والحديث ، وعن الحنابلة : لا تصح الإجارة على فعل قربي كالصلاة والأذان وغيرهما ،
نعم يصح أخذ الجعل عليها بعنوان الجعالة ( فقه المذاهب 3 : 169 - 188 ) .