المسألة ( 28 )
حرمة الهجر
قوله : الثامنة والعشرون : الهجر .
أقول : الهجر - بالضم - هو الفحش والقبيح من القول ، ولا خلاف بين
المسلمين بل بين العقلاء في مبغوضيته وحرمته .
وقد ورد في الروايات المتواترة ( 1 ) أن البذاء والفحش على المؤمن
حرام ، وفي رواية سليم بن قيس : أن الله حرم الجنة على كل فحاش
بذي ، قليل الحياء ، لا يبالي ما قال ولا ما قيل له ( 2 ) .
وفي صحيحة عبد الله بن سنان : ومن خاف الناس لسانه فهو في
النار ( 3 ) .
وفي صحيحة أبي عبيدة : البذاء من الجفاء ، والجفاء في النار ( 4 ) .
وفي موثقة ابن فضال : من علامات شرك الشيطان الذي لا شك فيه
أن يكون فحاشا لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه ( 5 ) .
وفي بعض الأحاديث : من فحش على أخيه المسلم نزع الله منه بركة
رزقه ، ووكله إلى نفسه ، وأفسد عليه معيشته ( 6 ) .
وفي أصول الكافي بسند صحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : كان
هامش
1 - راجع الوسائل : 16 ، باب 72 تحريم البذاء من جهاد النفس : 34 .
2 - الكافي 2 : 244 ، عنه الوسائل 16 : 35 .
3 - الفقيه 4 : 254 ، عنه الوسائل 16 : 34 .
4 - الكافي 2 : 245 ، عنه الوسائل 16 : 35 .
5 - الكافي 2 : 243 ، عنه الوسائل 16 : 31 .
6 - الكافي 2 : 245 ، عنه الوسائل 16 : 32 .