مع رعيته ، فلا بد وأن يلاحظها المتقمص بمنصب الولاية لكي لا يكون
في عداد الظالمين ، بل يتصدى لأعمال الولاية بالقسط والعدل .
المسألة ( 27 )
حرمة هجاء المؤمن
قوله : السابعة والعشرون : هجاء المؤمن ، حرام بالأدلة الأربعة .
أقول : الهجو في اللغة عد معائب الشخص والوقيعة فيه وشتمه ( 1 ) ،
ولا خلاف بين المسلمين في حرمة هجاء المؤمن ، وإن اختلفت الشيعة مع
غيرهم فيما يراد بكلمة المؤمن ، بل في كلام بعض العامة ( 2 ) تعميم الحرمة
إلى هجاء أهل الذمة أيضا .
وقد استدل المصنف على حرمته بالأدلة الأربعة ، بدعوى أنه ينطبق
عليه عنوان الهمز واللمز وأكل اللحم والتعيير وإذاعة الستر ، وكل ذلك
كبيرة موبقة وجريمة مهلكة ، بالكتاب والسنة والعقل والاجماع .
وتحقيق المقام أن الهجو قد يكون بالجملة الانشائية ، وقد يكون
بالجملة الخبرية .
أما الأول فلا شبهة في حرمته لكونه من اللمز والهمز والإهانة
والهتك ، وقد دلت الروايات المتواترة ( 3 ) على حرمة هتك المؤمن وإهانته ،
ونطق القرآن الكريم بحرمة الهمز واللمز ( 4 ) .
هامش
1 - ظاهر المحقق في الجامع المقاصد 4 : 26 باختصاصه بالشعر .
2 - في فقه المذاهب : ولا يحل التغني بالألفاظ الدالة على هجاء الناس مسلمين كانوا أو
ذميين ( فقه المذاهب الأربعة 2 : 42 ) .
3 - راجع الوسائل : 12 ، باب 146 تحريم إهانة المؤمن وخذلانه : 265 .
4 - قوله تعالى : ويل لكل همزة لمزة ، الهمزة : 1 .