تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
أهمية الملاك والعلم بوصوله إلى حد الالزام في غاية الصعوبة . وأما الكلام في الناحية الثانية ، فقد دلت الآيات المتظافرة والروايات المتواترة من الفريقين على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكذلك دلت الروايات المستفيضة بل المتواترة على أنه لا بأس بالولاية من قبل الجائر إذا كانت لاصلاح أمور المؤمنين من الشيعة ، وقد تقدم بعضها ، وبها قيدنا ما دل على حرمة الولاية عن الجائر مطلقا . ومن الواضح أن الأمور الجائزة إذا وقعت مقدمة للواجب كانت واجبة شرعا كما هو معروف بين الأصوليين أو عقلا كما هو المختار ، وعليه فلا مانع من اتصاف الولاية الجائزة بالوجوب المقدمي إذا توقف عليها الواجب كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . على أنه إذا جازت الولاية عن الجائر لاصلاح أمور المؤمنين جازت أيضا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إما بالفحوى أو لأن ذلك من جملة اصلاح أمورهم ، وقد أشار المحقق الإيرواني إلى هذا ( 1 ) . وقد اتضح أن المقام من صغريات باب التزاحم دون التعارض ، كما يظهر من صاحب الجواهر بعد كلامه المتقدم ( 2 ) . ثم إن الظاهر من بعض الروايات أن الدخول في الولاية غير جائز ابتداءا إلا أن الاحسان إلى المؤمنين يكون كفارة له . ومما يدل على ذلك قوله ( عليه السلام ) في مرسلة الصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان ( 3 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني : 46 . 2 - الجواهر 22 : 165 . 3 - راجع الفقيه 3 : 108 ، عنه الوسائل 17 : 193 .