تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
وقد ظهر من مطاوي ما ذكرناه ما في كلام المحقق الإيرواني ( 1 ) ، حيث حمل الروايات الدالة على أن في أبواب السلاطين والجائرين من يدفع الله بهم عن المؤمنين على غير الولاية ، من وجوه البلد وأعيانه الذين يختلفون إليه لأجل قضاء حوائج الناس . وأعجب من ذلك دعواه أن العمال في الغالب لا يستطيعون التخطي عما نصبوا لأجله وفوض إليهم من شؤون الولاية . ووجه العجب أنه لا شبهة في تمكنهم من الشفاعات واقتدارهم على المسامحة في المجازات واطلاعهم على طريق الاغماض عن الخطيئات ، ولا سيما من كان من ذوي المناصب العالية . وأما الواجب من الولاية فهو على ما ذكره المصنف ما يتوقف عليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجبان ، فإن ما لا يتم الواجب إلا به واجب مع القدرة ، ثم استظهر من كلمات جماعة عدم الوجوب في هذه الصورة أيضا ( 2 ) ، بل في الجواهر ( 3 ) أنه لم يحك عن أحد التعبير بالوجوب إلا عن الحلي في سرائره ( 4 ) . والذي يهمنا في المقام هو بيان مدرك الحكم بالوجوب ، والكلام يقع فيه تارة من حيث القواعد وأخرى من حيث الروايات . أما الناحية الأولى ، ففي الجواهر : يمكن أن يقال ولو بمعونة كلام الأصحاب بناء على حرمة الولاية في نفسها ، أنه تعارض ما دل على الأمر
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني : 46 . 2 - النهاية : 356 ، الشرايع 2 : 12 ، المسالك 3 : 138 ، المناهل : 316 . 3 - جواهر الكلام 22 : 164 . 4 - السرائر 2 : 202 .