متروك أو منكر مفعول لتجب الولاية مقدمة للأمر بالمعروف أو النهي عن
المنكر .
وعلى الجملة لا شبهة في وجوب الولاية عن الجائر إذا توقف عليها
الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر الواجبين .
2 - قبول الولاية من قبل الجائر مكرها
:
وأما الأمر الثاني ، وهو قبول الولاية من قبل الجائر مكرها ، فلا خلاف
فيه ولا شبهة في أن هذه المسألة من المسائل المهمة التي يبتلي بها أكثر
الناس ، ويتفرع عنها فروع كثيرة ، وهي من صغريات جواز مخالفة
التكليف بالاكراه أو الاضطرار ، بحيث يشق على المكره أو المضطر أن
يتحمل الضرر المتوعد به ، سواء كان ماليا أم عرضيا ، أم نفسيا أم اعتباريا ،
وسواء تعلق بنفسه أم بعشيرته الأقربين .
وهذه الكبرى مما لا خلاف فيها بين الفريقين نصا وفتوى ، ويدل على
صدقها في الجملة قوله تعالى : إلا أن تتقوا منهم تقاة ( 1 ) ، وقوله تعالى :
إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ( 2 ) ، وقد تقدم الكلام عليهما في
البحث عن جواز الكذب لدفع الضرورة .
أما الصغرى فتدل عليها جملة من الروايات الخاصة ( 3 ) الواردة في قبول
الولاية عن الجائر مكرها .
هامش
1 - آل عمران : 28 .
2 - النحل : 106 .
3 - راجع الكافي 5 : 111 ، التهذيب 6 : 335 ، عيون الأخبار 2 : 140 ، عنهم الوسائل
17 : 201 - 207 .