تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
متروك أو منكر مفعول لتجب الولاية مقدمة للأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر . وعلى الجملة لا شبهة في وجوب الولاية عن الجائر إذا توقف عليها الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر الواجبين .

2 - قبول الولاية من قبل الجائر مكرها

: وأما الأمر الثاني ، وهو قبول الولاية من قبل الجائر مكرها ، فلا خلاف فيه ولا شبهة في أن هذه المسألة من المسائل المهمة التي يبتلي بها أكثر الناس ، ويتفرع عنها فروع كثيرة ، وهي من صغريات جواز مخالفة التكليف بالاكراه أو الاضطرار ، بحيث يشق على المكره أو المضطر أن يتحمل الضرر المتوعد به ، سواء كان ماليا أم عرضيا ، أم نفسيا أم اعتباريا ، وسواء تعلق بنفسه أم بعشيرته الأقربين . وهذه الكبرى مما لا خلاف فيها بين الفريقين نصا وفتوى ، ويدل على صدقها في الجملة قوله تعالى : إلا أن تتقوا منهم تقاة ( 1 ) ، وقوله تعالى : إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ( 2 ) ، وقد تقدم الكلام عليهما في البحث عن جواز الكذب لدفع الضرورة . أما الصغرى فتدل عليها جملة من الروايات الخاصة ( 3 ) الواردة في قبول الولاية عن الجائر مكرها .
هامش
1 - آل عمران : 28 . 2 - النحل : 106 . 3 - راجع الكافي 5 : 111 ، التهذيب 6 : 335 ، عيون الأخبار 2 : 140 ، عنهم الوسائل 17 : 201 - 207 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 679 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي