توثيق بعض الرواة ( 1 ) ، وفي بعض الأحاديث : جاءت زينب العطارة
الحولاء إلى نساء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد تقدم ذلك في البحث عن
حرمة الغش .
والوجه في جواز ذلك أن ذكر الأوصاف الظاهرة خارج عن تعريف
الغيبة كما تقدم ، لأنها ليست مما ستره الله ، إلا إذا كان ذكرها بقصد
التنقيص والتعيير فإنه حرام من غير جهة الاغتياب .
10 - إذا علم السامع بها
:
قال الشهيد في كشف الريبة ( 2 ) : قيل : إذا علم اثنان من رجل معصية
شاهداها فأجرى أحدهما ذكرها في غيبة ذلك العاصي جاز لأنه لا يؤثر
عند السامع شيئا ، ثم قال : الأولى تنزيه النفس عن ذلك بغير غرض
صحيح خصوصا مع احتمال النسيان ، ولكن الظاهر خروج هذا القسم عن
الغيبة موضوعا ، وهو واضح .
11 - رد من ادعى نسبا ليس له
:
وقد استدل عليه المصنف بأن مصلحة حفظ الأنساب أولى من
مراعاة حرمة المغتاب .
أقول : أهمية حفظ الأنساب ثابتة فيما إذا ترتب على النسب أثر شرعي
من التوارث والنظر إلى النساء ونحوهما ، وأما إذا لم يترتب عليه أثر
شرعي أو ترتب الأثر على دعوى النسب كأن ادعاه لصيانة نفسه أو عرضه
هامش
1 - عن الفضل بن عبد الملك قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أحب الناس إلى أحياء
وأمواتا أربعة ، وذكر منهم الأحول ، وهو محمد بن علي ( رجال الكشي : 135 ، الرقم : 215 .
2 - كشف الريبة : 80 .