تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
وأولى بالجواز من ذلك جرح الرواة الضعفاء ، إذ يتوقف عليه حفظ الدين وصيانة شريعة سيد المرسلين ، وقد جرى عليه ديدن الأصحاب في جميع الأمصار والأعصار ، ودونوا في ذلك كتبا مفصلة لتمييز الموثق منهم عن غيره ، بل على هذا سيرة الأئمة ( عليهم السلام ) . ويؤمي إلى هذا قوله تعالى : إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ( 1 ) ، فإن التبين عن حال الفاسق الحامل للخبر لا يخلو عن الجرح غالبا . ومن هنا يظهر حكم الشهادة على الناس بالقتل والزناء ، والسرقة والقذف وشرب الخمر ونحوها لإقامة الحد عليهم ، وقد ثبت جواز الشهادة بل وجوبها بالكتاب والسنة المعتبرة ، كما يظهر ذلك لمن يراجع أبواب الشهادات .

8 - جواز الاغتياب لدفع الضرر عن المقول فيه

: جواز الاغتياب لدفع الضرر عن المغتاب - بالفتح - كما إذا أراد أحد أن يقتله ، أو يهتك عرضه ، أو يأخذ أمواله ، أو يضره بما يرجع إليه ، فإن غيبته جائزة لدفع الأمور المذكورة عنه ، فإن حفظها أهم في الشريعة المقدسة من ستر ما فيه من العيوب ، بل لو اطلع عليها المقول فيه لرضي بالاغتياب طوعا . وقد حمل المصنف على هذا ما ورد في ذم زرارة بن أعين ( رحمه الله ) من الأحاديث المذكورة في كتب الرجال ( 2 ) ، واستوضح ذلك من صحيحة الكشي الصريحة في تنزيه زرارة وتقديسه عن المطاعن والمعائب ( 3 ) ،
هامش
1 - الحجرات : 6 . 2 - راجع رجال الكشي : 133 - 160 ، الأرقام : 208 - 269 . 3 - رجال الكشي : 138 ، الرقم : 221 .