6 - جواز الاغتياب لحسم مادة الفساد
:
قصد حسم مادة الفساد عن الناس ، كاغتياب المبدع في الدين الذي
يخاف اضلاله للناس وقوده إياهم إلى الطريقة الباطلة ، ويدل على جواز
الغيبة هنا أمور :
1 - إن مصلحة دفع فتنته عن الناس أولى من الستر عليه ، بل ربما يجب
هتكه وحطه عن الأنظار إذا لم يرتدع بالغيبة وحدها ، فإن حرمة الدين في
نظر الشارع أهم من حرمة هذا المبدع في الدين .
2 - قوله ( عليه السلام ) في صحيحة داود بن سرحان المتقدمة في البحث عن
حرمة سب المؤمن : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا
البراءة منهم ، وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة الغيبة ، وباهتوهم
كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام ( 1 ) .
3 - ما تقدم في البحث عن جواز غيبة المتجاهر بالفسق : ثلاثة ليس
لهم حرمة ، صاحب هوى مبتدع ، ولكنه ضعيف السند .
7 - جواز جرح الشهود
:
وقد اتفق الأصحاب على جواز جرحهم واظهار فسقهم ، بل إقامة
البينة على ذلك ، صونا لأموال الناس وأعراضهم وأنفسهم ، إذ لولا ذلك
لبغي الفساق في الأرض وأظهروا فيها الفساد فيدعي الواحد منهم على
غيره حقا ماليا أو عرضيا أو بدنيا ، أو يدعي زوجية امرأة أجنبية لنفسه أو
يدعي نسبا كاذبا ليرث من ميت ثم يقيم الشهود على دعواه من أشباه
الهمج الرعاع ، فيصيب من أموال الناس وأعراضهم ودمائهم ما يشاء .
هامش
1 - الكافي 2 : 278 ، عنه الوسائل 16 : 267 .