تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

6 - جواز الاغتياب لحسم مادة الفساد

: قصد حسم مادة الفساد عن الناس ، كاغتياب المبدع في الدين الذي يخاف اضلاله للناس وقوده إياهم إلى الطريقة الباطلة ، ويدل على جواز الغيبة هنا أمور : 1 - إن مصلحة دفع فتنته عن الناس أولى من الستر عليه ، بل ربما يجب هتكه وحطه عن الأنظار إذا لم يرتدع بالغيبة وحدها ، فإن حرمة الدين في نظر الشارع أهم من حرمة هذا المبدع في الدين . 2 - قوله ( عليه السلام ) في صحيحة داود بن سرحان المتقدمة في البحث عن حرمة سب المؤمن : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة الغيبة ، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام ( 1 ) . 3 - ما تقدم في البحث عن جواز غيبة المتجاهر بالفسق : ثلاثة ليس لهم حرمة ، صاحب هوى مبتدع ، ولكنه ضعيف السند .

7 - جواز جرح الشهود

: وقد اتفق الأصحاب على جواز جرحهم واظهار فسقهم ، بل إقامة البينة على ذلك ، صونا لأموال الناس وأعراضهم وأنفسهم ، إذ لولا ذلك لبغي الفساق في الأرض وأظهروا فيها الفساد فيدعي الواحد منهم على غيره حقا ماليا أو عرضيا أو بدنيا ، أو يدعي زوجية امرأة أجنبية لنفسه أو يدعي نسبا كاذبا ليرث من ميت ثم يقيم الشهود على دعواه من أشباه الهمج الرعاع ، فيصيب من أموال الناس وأعراضهم ودمائهم ما يشاء .
هامش
1 - الكافي 2 : 278 ، عنه الوسائل 16 : 267 .