يشمل ما لو نفي عن المقول فيه بعض الأوصاف .
تنبيهات موضوع الغيبة
:
ولا بد من التنبيه على أمور :
1 - أنه لا يفرق في صدق الغيبة بين أن يكون المقول نقصا في دين
المقول فيه أو بدنه أو نسبه أو أخلاقه ، أو فعله أو قوله أو عشيرته ، أو ثوبه
أو داره أو دابته ، أو خادمه أو تعيشه ، أو في أي شأن من شؤونه ( 1 ) ، إلا أن
الظاهر من رواية داود بن سرحان المتقدمة في الحاشية أن الغيبة ذكر
الانسان بما يكون نقصا في دينه فقط .
وفيه أولا : أن الرواية ضعيفة السند وقد عرفت .
وثانيا : أن رواية ابن سيابة المتقدمة في البحث عن معنى الغيبة
صرحت بأن الغيبة قولك في أخيك ما ستره الله عليه ، وهذا الاطلاق
يشمل ما إذا كان المقول نقصا دينيا وغير ديني .
وتوهم حمل المطلق على المقيد هنا فاسد ، لعدم التنافي بينهما ،
على أن رواية ابن سيابة فصلت بين ذكر الأمور المستورة والأمور الظاهرة ،
وصرحت بخروج الثانية عن حدود الغيبة .
ومن الواضح أن مقتضى التفصيل القاطع للشركة هو عموم مفهوم
الغيبة بذكر مطلق العيوب غير الأمور الظاهرة ، ولكنك عرفت أن هذه
الرواية أيضا ضعيفة السند .
وقد يتوهم ( 2 ) اعتبار قصد الانتقاص في موضوع الغيبة ، ولكنه توهم
فاسد إذ لا دليل عليه ، فإن صدق عنوان العيب على المقول أمر عرفي
هامش
1 - راجع كشف الريبة : 61 .
2 - قائله الشهيد الثاني في كشف الريبة : 51 .