الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، أولهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وآخرهم القائم
الحجة المنتظر عجل الله فرجه وجعلنا من أعوانه وأنصاره ، ومن أنكر
واحدا منهم جازت غيبته لوجوه :
1 - أنه ثبت في الروايات ( 1 ) والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين ،
ووجوب البراءة منهم ، واكثار السب عليهم واتهامهم ، والوقيعة فيهم
أي غيبتهم ، لأنهم من أهل البدع والريب ( 2 ) .
بل لا شبهة في كفرهم ، لأن انكار الولاية والأئمة ( عليهم السلام ) حتى الواحد
منهم والاعتقاد بخلافة غيرهم ، وبالعقائد الخرافية كالجبر ونحوه
يوجب الكفر والزندقة ، وتدل عليه الأخبار المتواترة ( 3 ) الظاهرة في كفر
منكر الولاية وكفر المعتقد بالعقائد المذكورة وما يشبهها من الضلالات .
ويدل عليه أيضا قوله ( عليه السلام ) في الزيارة الجامعة : ومن جحدكم
كافر ، وقوله ( عليه السلام ) فيها أيضا : ومن وحده قبل عنكم ، فإنه ينتج بعكس
النقيض أن من لم يقبل عنكم لم يوحده بل هو مشرك بالله العظيم .
وفي بعض الأحاديث الواردة في عدم وجوب قضاء الصلاة على
المستبصر : أن الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من
الصلاة ( 4 ) .
هامش
1 - راجع الكافي 2 : 278 ، المحاسن : 208 ، عنهما الوسائل 16 : 267 - 269 .
2 - مورد البحث هنا عنوان المخالفين ، ومن الواضح أن ترتب الأحكام المذكورة عليه
لا يرتبط بالأشخاص على ما ذكره الغزالي في احياء العلوم 3 : 111 ، فإنه جوز لعن الروافض
كتجويزه لعن اليهود والنصارى والخوارج والقدرية بزعم أنه على الوصف الأعم .
3 - راجع الوسائل : 28 ، باب 6 جملة ما يثبت به الكفر والارتداد من أبواب المرتد : 339
- 356 .
4 - راجع الوسائل : 1 ، باب 31 عدم وجوب قضاء المخالف عبادته إذا استبصر من
مقدمات العبادة : 125 - 127 .