تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
1 - أن تقع المزاحمة بين الطائفتين في مرحلة الامتثال من دون أن ترتبط إحداهما بالأخرى في مقام الجعل والانشاء ، كالمزاحمة الواقعة بين الاتيان بالواجب وبين الاتيان بالأمور المستحبة ، فإنه لا شبهة حينئذ في تقديم أدلة الأحكام الالزامية على غيرها وكونها معجزة عنه ، كما ذكره المصنف . 2 - أن يكون الموضوع فيهما واحدا من دون أن يكون بينهما تماس في مرحلتي الثبوت والاثبات ، ولا يقع بينهما تزاحم وتعارض أصلا ، كما إذا حكم الشارع بجواز شئ في نفسه وطبعه وبحرمته ، بلحاظ ما يطرأ عليه من العناوين الثانوية . ومثال ذلك : إباحة الشارع أكل لحم الضأن مثلا في حد نفسه ، وحكمه بحرمته إذا كان الحيوان جلالا أو موطوءا ، فإنه لا تنافي بين الحكمين ثبوتا واثباتا ، إذ لا اطلاق لدليل الحكم غير الالزامي حتى بالنسبة إلى العناوين الثانوية لتقع المعارضة بينهما . 3 - أن يتحد موضوع الحكمين أيضا ولكن يقيد الحكم غير الالزامي بعدم المخالفة للحكم الالزامي . مثاله : أن قضاء حاجة المؤمن وإجابة دعوته وادخال السرور في قلبه وتفريج غمه من الأمور المرغوبة في الشريعة المقدسة ، إلا أنها مقيدة بعدم ترك الواجب وفعل الحرام ، لما ورد من أنه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق ( 1 ) ، فتقديم دليل الوجوب أو الحرمة في هذه الصورة على أدلة الأمور المذكورة وإن كان مسلما إلا أنه لدليل خارجي ، لا لما ذكره
هامش
1 - الكافي 2 : 276 ، التهذيب 6 : 179 ، الفقيه 4 : 288 ، الخصال : 3 ، راجع الوسائل 16 : 152 - 156 ، المستدرك 12 : 207 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 495 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي