تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
القواعد : أنه كلام يتكلم به أو يكتبه أو رقية أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة ( 1 ) ، وعن المنتهى أنه زاد : أو عقد ( 2 ) ، وفي المسالك أنه زاد : أو أقسام وعزائم يحدث بسببها ضرر على الغير ( 3 ) ، وعن الدروس أنه زاد : الدخنة والتصوير والنفث وتصفية النفس ( 4 ) ، إلى غير ذلك من كلماتهم . والتحقيق أن المتبادر عند أهل العرف من كلمة السحر والظاهر من استقراء موارد استعمالها وما اشتق منها عند أهل اللسان والمتصيد من مجموع كلمات اللغويين في تحديد معناها : أن السحر هو صرف الشئ عن وجهه على سبيل الخدعة والتمويه ، بحيث إن الساحر يلبس الباطل لباس الحق ويظهره بصورة الواقع ، فيرى الناس الهياكل الغريبة والأشكال المعجبة المخوفة . والوجه في ذلك أن السحر عمل خفي يحصل بالأسباب الخفية ، ويصور الشئ على خلاف صورته الواقعية ، ويصرفه عن وجهه بالخدعة والتمويه ، ويقلبه من جنسه في الظاهر لا في الحقيقة ، بحيث إن الساحر يسحر الناظرين حتى يتخيلوا أنه يتصرف في الأمور التكوينية ويغيرها عن حقيقتها إلى حقيقة أخرى ، فيريهم البر بحرا عجاجا تجري فيه السفن وتتلاطم فيه الأمواج ، من غير أن يلتفتوا إلى كونه خدعة وتمويها واظهارا للباطل بصورة الحق ، وقصة السحرة مع موسى ( عليه السلام ) مذكورة في القرآن حين ألقوا : فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من
هامش
1 - القواعد 1 : 121 ، التحرير 1 : 161 . 2 - المنتهى 2 : 1014 . 3 - المسالك 3 : 128 . 4 - الدروس 3 : 163 .