مقابل الحكم للباذل كما عرفت .
وأما الثاني فيرد عليه أن عملهم هذا إما إجارة فاسدة أو شبيهة بها ،
وعلى أي حال يكون موجبا للضمان لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن
بفاسده .
اختلاف الدافع والقابض
:
قوله : فروع في اختلاف الدافع والقابض .
أقول : ذكر المصنف هنا فروعا ثلاثة وتعرض لحكمها ، وتحقيق
الكلام في مسألة المترافعين في الدفع والقبض ، وبيان الضابطة الكلية
فيها :
أن الفروض المتصورة فيها أربع كلها تنطبق على المقام غير الصورة
الرابعة ، ولعل المصنف لذلك أهملها :
1 - أن يتوافق المترافعان على فساد الأخذ والاعطاء ولكن الدافع
يدعي كون المدفوع رشوة على سبيل الإجارة والجعالة فتكون موجبة
للضمان ، لأن الإجارة الصحيحة توجب الضمان فكذلك الإجارة
الفاسدة ، والقابض يدعي أنه على سبيل الهدية إلا أنها فاسدة فلا تكون
موجبة للضمان ، لأن الهبة الصحيحة لا ضمان فيها فكذا الهبة الفاسدة .
وقد رجح المصنف القول الأول ، لأن عموم خبر على اليد ( 1 ) يقضي
بالضمان إلا مع تسليط المالك مجانا ، والأصل عدم تحققه ، وهذا حاكم
على أصالة عدم سبب الضمان ، فافهم .
وفيه : أن موضوع قاعدة الضمان باليد إنما هو التسليط غير المجاني
هامش
1 - عوالي اللئالي 2 : 344 ، عنه المستدرك 14 : 7 .