العامة : لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة تماثيل ( 1 ) ، وفي بعض
أحاديثنا إضافة الجنب إلى الأمور المذكورة ( 2 ) .
ووجه التأييد أن وجود الجنب والكلب والإناء الذي يبال فيه في
البيوت ليس من الأمور المحرمة في الشريعة المقدسة بل هو مكروه ،
واتحاد السياق يقتضي كون اقتناء الصور فيها أيضا مكروها .
ثم إنه لا فرق فيما ذكرناه من جواز اقتناء الصورة وبيعها وشرائها بين
كونها مجسمة وغير مجسمة لاتحاد الأدلة نفيا واثباتا كما عرفت .
المسألة ( 5 )
حرمة التطفيف والبخس
قوله : الخامسة : التطفيف حرام .
أقول : التطفيف ( 3 ) مثل التقليل وزنا ومعنى ، والمراد به هنا أن يجعل
هامش
1 - راجع سنن البيهقي 7 : 268 .
2 - عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث : أن جبرئيل ( عليه السلام ) قال : إنا لا ندخل بيتا فيه كلب
ولا جنب ، ولا تمثال يوطأ ( المحاسن : 615 ، عنه الوسائل 5 : 176 ) ، ضعيفة لعمرو بن شمر
وعبد الله بن يحيى وأبيه ، الظاهر أن النسخة الصحيحة : ولا تمثال لا يوطأ .
3 - في تفسير التبيان للشيخ الطوسي : المطفف المقلل حق صاحبه بنقصانه عن الحق في
كيل أو وزن ، والتطفيف التنقيص على وجه الخيانة في الكيل أو الوزن ( التبيان 2 : 760 ) .
وفي مفردات الراغب : طفف الكيل قلل نصيب المكيل له في ايفائه واستيفائه ( المفردات
: 305 ) .
وعن المصباح : طففه فهو مطفف إذا كال أو وزن ولم يوف ( المصباح : 374 ) .