البيع إلا من جهة الإعانة على الإثم ، وهي بنفسها لا تصلح للمانعية .
قال السيد ( رحمه الله ) في حاشيته على المتن : ويمكن الاستدلال بقوله ( عليه السلام )
في حديث تحف العقول : أو شئ يكون فيه وجه من وجوه الفساد ،
خصوصا بقرينة تمثيله بالبيع بالرباء ، وذلك لأن المبيع في بيع الرباء ليس
مما لا يجوز بيعه بل الوجه في المنع هو خصوصية قصد الرباء ، ففي
المقام أيضا الجارية من حيث هي ليست مما لا يجوز بيعها لكن لو قصد
بها الغناء يصدق أن في بيعها وجه الفساد ( 1 ) .
وفيه مضافا إلى وهن الحديث من حيث السند ، أنه لا مورد للقياس لأن
البيع الربوي حرام لذاته وبيع الجارية لو كان حراما فإنما هو حرام لأجل
قصد التغني ، فالحرمة عرضية والقياس مع الفارق .
حرمة كسب المغنية
:
لا بأس بالإشارة إلى حكم كسب المغنية وإن لم يتعرض له المصنف ،
فنقول :
أنه ورد في جملة من الروايات عدم جواز كسب المغنية وأنها ملعونة
وملعون من أكل من كسبها ( 2 ) ، فيدل ذلك على حرمة كسبها وضعا وتكليفا ،
هامش
1 - حاشية العلامة الطباطبائي على المكاسب : 7 .
2 - أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن كسب المغنيات ، فقال : التي يدخل عليها
الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ، وهو قول الله عز وجل : ومن الناس
من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ( الكافي 5 : 119 ، التهذيب 6 : 358 ، الإستبصار
3 : 62 ، عنهم الوسائل 17 : 120 ، والآية في لقمان : 6 ) ، ضعيفة لعلي بن أبي حمزة بن سالم
البطائني .
وعنه عن عبد الله ( عليه السلام ) قال : المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها ( الكافي
5 : 120 ، التهذيب 6 : 357 ، الإستبصار 3 : 62 ، عنهم الوسائل 17 : 121 ) ، مجهولة لحكم الحناط .
وعنه قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ، وليست
بالتي يدخل عليها الرجال ( الكافي 5 : 120 ، الفقيه 3 : 98 ، التهذيب 6 : 357 ، الإستبصار 3 : 62 ،
عنهم الوسائل 17 : 124 ) ، صحيحة .
النصر بن قابوس قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : المغنية ملعونة ، ملعون من أكل كسبها (
الكافي 5 : 120 ، التهذيب 6 : 357 ، الإستبصار 3 : 61 ، عنهم الوسائل 17 : 124 ) ، حسنة لإسحاق
بن إبراهيم .
في فقه الرضا ( عليه السلام ) : كسب المغنية حرام ( فقه الرضا ( عليه السلام ) : 33 ، عنه المستدرك 13 : 91 ) ،
ضعيفة .
وكذلك في المقنع مرسلا ( المقنع : 122 ، الهداية : 80 ، عنهما المستدرك 13 : 91 ) .