المسألة ( 2 )
حكم بيع الجارية المغنية
قوله : المسألة الثانية : يحرم المعاوضة على الجارية المغنية .
أقول : محصل كلامه أن الصفات سواء كانت محللة أم محرمة قد تكون
داعية إلى المعاوضة ولا دخل لها في المعاوضة بأكثر من ذلك ، وقد
تكون دخيلة في ازدياد الثمن فيها ، وقد تكون أجنبية عنها أصلا .
أما الأول والثالث فلا ريب في صحة المعاوضة فيهما ، لأن المفروض
أن الصفة المحرمة لم توجب زيادة في الثمن ، وكذا الثاني لو كانت الصفة
الموجبة لازدياد الثمن هي الصفة المحللة ، وأما لو كان الموجب للزيادة
هي الصفة المحرمة فلا شبهة في فساد المعاوضة حينئذ ، كملاحظة صفة
التغني في بيع الجارية المغنية ، والمهارة في القمار ، والسرقة واللهو في
بيع العبد ، ووجه الفساد أن بذل شئ من الثمن بملاحظة الصفة المحرمة
أكل للمال بالباطل .
وأما التفكيك بين القيد والمقيد فيحكم بصحة العقد في المقيد
وبطلانه في القيد بما قابله من الثمن فتوهم فاسد ، لأن القيد أمر معنوي
لا يوزع عليه شئ من المال .
أقول : تحقيق المسألة في جهتين : الأولى من حيث القواعد ، والثانية
من حيث الروايات .
أما الجهة الأولى ، فالقاعدة تقتضي صحة المعاوضة في جميع الوجوه
المذكورة لوجهين :
1 - أن بعض الأعمال كالخياطة ونحوها وإن صح أن تقع عليه
المعاوضة وأن يقابل بالمال إذا لوحظ على نحو الاستقلال ، إلا أنه إذا
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 272
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٧٢