ولكنه توهم فاسد ، لأن هذه الرواية ضعيفة السند وغير منجبرة
بشئ ، فلا تفي لاثبات المقصود ، على أنها معارضة بالحسنة المذكورة ،
فتحمل على الكراهة .
ثم إنه بفحوى ما ذكرناه ظهر حكم القسم الثالث والرابع ، أعني صورة
العلم بترتب الحرام على الإجارة من غير أن يجعل شرطا في العقد أو
داعيا إليها ، وصورة أن يكون ترتب الحرام داعيا لإنشاء المعاملة ،
ويتضح ذلك وضوحا من المسألة الثانية والرابعة .
قوله : بل الأظهر فساده وإن لم نقل بافساد الشرط الفاسد .
أقول : قد سمعت كون المسألة من صغريات الشرط الفاسد ، ودعوى
الخصوصية فيها وامتيازها عن سائر الشروط الفاسدة مجازفة .
قوله : مع أن الجزء أقبل للتفكيك بينه وبين الجزء الآخر من الشرط والمشروط .
أقول : جواز الانحلال والتقسيط في الأجزاء الخارجية وإن كان
صحيحا كما أشرنا إليه ، وسيأتي تفصيله في بيع ما يملك وما لا يملك ،
إلا أنه غير صحيح في الأجزاء التحليلية العقلية ، فإن الانحلال في ذلك
باطل جزما .
ومن ذلك يظهر أن بطلان بيع الآلات اللهوية لا يستلزم بطلان البيع
فيما إذا كان الشرط حراما ، فإن الثمن في باب الشرط إنما جعل بإزاء نفس
المال فقط وليس للشرط حصة من الثمن ليقاس ببيع الآلات المحرمة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 271
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٧١