يؤجر نفسه للغير لأجل ما عنده من الصناعة ، وأما أن يجعل ما يحصله
منها ثمنا أو مثمنا في البيع ، فعلى الأول تدخل تحت الإجارة وعلى
الثاني تحت التجارة ، فلا تكون وجها آخر في قبالهما .
إلا أن يراد منها نفس الحرفة والصنعة مع تعميم المقسم إلى كل ما
يكون وسيلة إلى المعاش ، فحينئذ يشملها المقسم لكونها من أعظم
الوسائل إلى التعيش .
وفيه : أنه بناء عليه لا يكون التقسيم المذكور في الرواية حاصرا ،
لخروج كثير من وسائل الإعاشة عن المقسم ، كالحيازات والنتاجات
والاصطياد ، واحياء الموات واجراء القنوات والضيافات ، وأخذ
الخمس والزكاة والصدقات .
وقد رد هذا الاشكال ( 1 ) بأن الحصر في الرواية إضافي ، ولكن هذا الرد
فاسد فإنه ناشئ من الاغترار بما اشتهر في السنة الأدباء من حسبان
الحصر الإضافي قسما آخر يقابل الحصر الحقيقي ، مع أن الحصر
لا يكون إلا حقيقيا ، بل الالتزام بالحصر في مورد مع الالتزام بكونه إضافيا
لا حقيقيا التزام بالمتناقضين ، كما هو واضح للناقد البصير .
نعم قد يكون الحصر في حصة خاصة ، كما يقال : زيد أعلم من في
النجف ، وقد يكون غير مقيد بحصة خاصة ، فيسمي الأول إضافيا
والثاني حقيقيا ، وهذا غير ما توهم .
وتوهم بعضهم ( 2 ) أن التقسيم فيها باعتبار المعاملات ، وحينئذ
فلا يوجب حصرها في الأربع حصر كل طرق المعاش إليه .
هامش
1 - راجع حاشية العلامة الطباطبائي على المكاسب : 2 .
2 - راجع حاشية المحقق الإيرواني على المكاسب : 2 .