الخبائث ( 1 ) ، فإن المراد من الخبائث فيها اللواط .
وأما الأخبار فهي كثيرة ، منها ما تقدم من رواية تحف العقول ، حيث
علل النهي فيها عن بيع وجوه النجس بأن : ذلك كله محرم أكله وشربه
وامساكه وجميع التقلب في ذلك حرام ومحرم ، فإن الظاهر منها أن
جميع الانتفاعات من المتنجس حرام لكونه من وجوه النجس .
وفيه أولا : ما تقدم في أول الكتاب من ضعف سند الرواية وعدم
انجباره بشئ .
وثانيا : أن الظاهر من وجوه النجس هي الأعيان النجسة ، فإن وجه
الشئ هو عنوانه الأولى ، فلا تشمل المتنجسات لأنها ليست نجسة
بعناوينها الأولية .
ومنها : رواية السكوني ( 2 ) الآمرة بإهراق المرق المتنجس بموت الفأرة
فيه ، فتدل على حرمة الانتفاع به ، إذ لولا ذلك لجاز الانتفاع به باطعامه
الصبي ونحوه ، وبضميمة عدم القول بالفصل يتم المطلوب ، وأجاب
عنها المصنف بأن الأمر بالاهراق كناية عن خصوص حرمة الأكل .
وفيه : أن الظاهر من الأمر بالاهراق هو عدم جواز الانتفاع بالمرق
مطلقا ، إلا أنها لا تدل على المدعى لخصوصية المورد ، فإن المرق غير
قابل للانتفاع به إلا في اطعام الصبي ونحوه ، بناء على ما هو الظاهر من
جواز ذلك ، ومن الواضح أن ذلك أنما يكون عادة إذا كان المرق قليلا
لا بمقدار القدر ونحوه .
هامش
1 - الأنبياء : 74 .
2 - عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : أن عليا ( عليه السلام ) سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة ،
قال : يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل ( الكافي 6 : 261 ، التهذيب 9 : 86 ، الإستبصار 1 : 25 ،
عنهم الوسائل 1 : 206 ) ، موثقة للسكوني .