فإنه يقال : مضافا إلى كون ذلك دعوى بلا برهان ، ورجما بالغيب ،
وعملا بالظن الذي لا يغني من الحق شيئا ، إن المناط في حجية خبر
الواحد هي وثاقة الراوي ، ويدل على ذلك الموثقة التي أرجع الإمام
( عليه السلام ) السائل فيها إلى العمري وابنه ، حيث علل هذا الحكم فيها : بأنهما
ثقتان ( 1 ) .
ويدل عليه أيضا الروايات المتواترة التي أرجع فيها إلى أشخاص
موثقين ( 2 ) ، فإن من المعلوم أنه لا خصوصية لهؤلاء الرواة إلا من حيث
هامش
1 - عن الحميري عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته وقلت : من
أعامل وعمن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال : العمري ثقتي ، فما أدي إليك عني فعني يؤدي ، وما
قال لك عني فعني يقول ، فاسمع له فإنه الثقة المأمون ، وقال : سألت أبا محمد ( عليه السلام ) عن مثل
ذلك فقال : العمري وابنه ثقتان المأمونان موثقتان ( الغيبة للشيخ الطوسي : 215 ) .
2 - عن شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ربما احتجنا أن نسأل عن الشئ
فمن نسأل ؟ قال : عليك بالأسدي يعني أبا بصير ( رجال الكشي : 171 ، الرقم : 291 ) .
عن يونس بن يعقوب قال : كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : أما لكم من مفزع ، أما لكم من
مستراح تستريحون إليه ، ما يمنعكم من الحارث بن المغيرة النضري ( رجال الكشي : 337 ،
الرقم : 620 ) .
عن علي بن المسيب الهمداني قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : شقتي بعيدة ولست أصل إليك في
كل وقت فممن آخذ معالم ديني ؟ قال : من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا (
رجال الكشي : 594 ، الرقم : 1112 ) .
عن عبد العزيز بن المهتدي والحسن بن علي بن يقطين جميعا عن الرضا ( عليه السلام ) قال : قلت :
لا أكاد أصل إليك أسألك عن كل ما أحتاج إليه من معالم ديني ، أفيونس بن عبد الرحمان ثقة
آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني ؟ فقال : نعم ( رجال الكشي : 490 ، الرقم : 935 ) .
عن عبد العزيز بن المهتدي قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : إن شقتي بعيد فلست أصل إليك في كل
وقت ، فآخذ معالم ديني عن يونس مولي آل يقطين ؟ قال : نعم ( رجال الكشي : 491 ، الرقم
: 938 ) .