الوجوه الدالة على عدم جواز التمسك بها :
وإنما لم يجز التمسك بهذه الرواية لوجوه :
1 - قصورها من ناحية السند وعدم استيفائها لشروط حجية أخبار
الآحاد ، فإن راويها أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني
أو الحلبي ، وإن كان رجلا وجيها فاضلا جليل القدر رفيع الشأن ، وكان
كتابه مشتملا على الدرر اليواقيت من مواعظ أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد
اعتمد عليه جملة من الأصحاب ( 1 ) ، إلا أنه لم يذكرها مسندة بل أرسلها
هامش
1 - قال المجلسي في البحار : كتاب تحف العقول ، عثرنا منه على كتاب عتيق ، أن نظمه
يدل على رفعة شأن مؤلفه ، وأكثره في المواعظ ، ومن الأصول المعلومة التي لا نحتاج فيها إلى
سند ( البحار 1 : 29 ) .
قال المحدث الحر العاملي في أمل الآمل في حقه : فاضل محدث جليل ، له كتاب تحف
العقول عن آل الرسول ( عليهم السلام ) ، حسن ، كثير الفوائد ، مشهور - الخ ( أمل الآمل 2 : 74 ، الرقم : 198 .
قال المحدث القمي في الفوائد الرضوية ( 109 ) : أبو محمد شيخ فاضل محدث عالم عامل
فقيه جليل ، ثم نقل عن صاحب التكملة عن الحسين بن علي بن الصادق البحراني أنه من قدماء
الأصحاب حتى أن شيخنا المفيد ينقل عنه ، وهو كتاب لم يسمح الدهر بمثله ( الفوائد الرضوية
: 109 ) ، وهكذا المحدث الطهراني في الذريعة 3 : 400 .
وقال السيد حسن الصدر في تأسيس الشيعة : شيخنا الأقدم وإمامنا الأعظم ، له كتاب تحف
العقول في الحكم والمواعظ عن آل الرسول ( عليهم السلام ) ، كتاب جليل لم يصنف مثله ، وكان هذا
الشيخ جليل القدر عظيم المنزلة ، وفي حقه يقول الشيخ العالم الرباني الشيخ حسين بن علي
ابن الصادق البحراني في رسالته في الأخلاق : 6 كتاب تحف العقول للفاضل النبيل - الخ
( تأسيس الشيعة : 413 ) .
في رجال المامقاني : الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني أو الحلبي ، قال في
روضات الجنات : أنه فاضل فقيه ومتبحر نبيه ومترفع وجيه ، له كتاب تحف العقول عن آل
الرسول معتمد عليه عند الأصحاب ( رجال المامقاني 1 : 293 ) .
إلى غير ذلك من كلمات الأعلام في اعتبار تحف العقول ووثاقة مؤلفه .