تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
المسألة ( 12 ) جواز المعاوضة على الدهن المتنجس قوله : يجوز المعاوضة على الدهن المتنجس . أقول : المعروف بين الأصحاب هو جواز المعاوضة على الدهن المتنجس لفائدة الاستصباح به تحت السماء خاصة . بل في الخلاف دعوى الاجماع على ذلك ، قال : يجوز بيع الزيت النجس لمن يستصبح به تحت السماء ، وقال أبو حنيفة : يجوز بيعه مطلقا ( 1 ) ، وقال مالك والشافعي : لا يجوز بيعه بحال ، دليلنا اجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . وعن الحنابلة أيضا لا يجوز ، إلا أن الظاهر من أخبار العامة جواز ذلك ( 3 ) لاطباقها على جواز الانتفاع به ، بل في بعضها ذكر جواز البيع صريحا ( 4 ) .
هامش
1 - فقه المذاهب ( 2 : 232 ) عن الحنفية : يجوز أن يبيع دهنا متنجسا ليستعمله في الدبغ والاستضاءة به في غير المسجد ، وفي ( 2 : 231 ) عن المالكية : لا يصح بيع المتنجس الذي لا يمكن تطهيره ، كسمن وقعت فيه نجاسة على المشهور وذهب بعضهم إلى الجواز ، وعن الحنابلة : الدهن الذي سقطت فيه نجاسة فإنه لا يحل بيعه . وفي هامش سنن البيهقي ( 6 : 13 ) في قواعد ابن الرشد اختلفوا في الزيت النجس ونحوه بعد اتفاقهم على تحريم أكله ، فمنعه مالك والشافعي ، وجوزه أبو حنيفة وابن وهب إذا بين ، وفي نوادر الفقهاء : أجمع الصحابة على جواز بيع زيت ونحوه تنجس بموت شئ فيه إذا بين ذلك . 2 - الخلاف 3 : 187 . 3 - راجع سنن البيهقي 9 : 354 . 4 - في هامش سنن البيهقي ( 6 : 13 ) عن ابن عمران قال : سألت القاسم وسالما عن الزيت تموت فيه الفأرة أفنبيعه ، قال نعم .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 179 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي