المسألة ( 12 )
جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
قوله : يجوز المعاوضة على الدهن المتنجس .
أقول : المعروف بين الأصحاب هو جواز المعاوضة على الدهن
المتنجس لفائدة الاستصباح به تحت السماء خاصة .
بل في الخلاف دعوى الاجماع على ذلك ، قال : يجوز بيع الزيت
النجس لمن يستصبح به تحت السماء ، وقال أبو حنيفة : يجوز بيعه
مطلقا ( 1 ) ، وقال مالك والشافعي : لا يجوز بيعه بحال ، دليلنا اجماع الفرقة
وأخبارهم ( 2 ) .
وعن الحنابلة أيضا لا يجوز ، إلا أن الظاهر من أخبار العامة جواز ذلك ( 3 )
لاطباقها على جواز الانتفاع به ، بل في بعضها ذكر جواز البيع صريحا ( 4 ) .
هامش
1 - فقه المذاهب ( 2 : 232 ) عن الحنفية : يجوز أن يبيع دهنا متنجسا ليستعمله في الدبغ
والاستضاءة به في غير المسجد ، وفي ( 2 : 231 ) عن المالكية : لا يصح بيع المتنجس الذي
لا يمكن تطهيره ، كسمن وقعت فيه نجاسة على المشهور وذهب بعضهم إلى الجواز ، وعن
الحنابلة : الدهن الذي سقطت فيه نجاسة فإنه لا يحل بيعه .
وفي هامش سنن البيهقي ( 6 : 13 ) في قواعد ابن الرشد اختلفوا في الزيت النجس ونحوه
بعد اتفاقهم على تحريم أكله ، فمنعه مالك والشافعي ، وجوزه أبو حنيفة وابن وهب إذا بين ،
وفي نوادر الفقهاء : أجمع الصحابة على جواز بيع زيت ونحوه تنجس بموت شئ فيه إذا بين
ذلك .
2 - الخلاف 3 : 187 .
3 - راجع سنن البيهقي 9 : 354 .
4 - في هامش سنن البيهقي ( 6 : 13 ) عن ابن عمران قال : سألت القاسم وسالما عن الزيت
تموت فيه الفأرة أفنبيعه ، قال نعم .