قوله : والظاهر أنه أراد بيع العصير للشرب من غير التثليث .
أقول : قد حكي المصنف عن المحقق الثاني في حاشية الإرشاد ( 1 ) أنه :
لو تنجس العصير ونحوه فهل يجوز بيعه على من يستحله فيه اشكال ، ثم
ذكر المحقق الثاني : أن الأقوى العدم لعموم : ولا تعاونوا على الإثم
والعدوان ( 2 ) .
وقد استظهر المصنف من كلامه هذا أنه أراد بيع العصير للشرب من
غير التثليث ، إلا أن الذي يظهر لنا منه أنه أراد من العصير مطلق
المعتصرات كعصير الفواكه وغيره ، ويدل على أن هذا هو المراد من
كلامه وجهان :
1 - عطف كلمة : نحوه على العصير ، فإن الظاهر أن المراد منها
مطلق المايعات المضافة ، فلا بد وأن يكون المراد من العصير مطلق
المعتصرات ، إذ لا خصوصية للعصير العنبي في المقام .
2 - تقييده جواز البيع بمن يستحل ، إذ لو كان مراده خصوص العصير
العنبي فقط لكان ذلك التقييد لغوا لجواز بيعه من غير المستحل أيضا ،
فقد عرفت حليته وطهارته وجواز الانتفاع به على وجه الاطلاق بعد
ذهاب ثلثيه .
ويؤيد ذلك ما استدل به المحقق الثاني على حرمة البيع من حرمة
الإعانة على الإثم ، فإن العصير العنبي وإن كان يتنجس ويحرم بمجرد
الغليان إلا أنه يطهر ويحل بذهاب ثلثيه ، فلا يكون بيعه من غير المستحل
إعانة على الإثم ، ويستكشف من ذلك أن غرضه من العصير هو ما ذكرناه .
هامش
1 - حاشية الإرشاد : 204 ( مخطوط ) .
2 - المائدة : 2 .