Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 223

Contributors:

P.223
قضاء دليل وجوب الوفاء بالعقد والشرط به وكيف كان فلو شرط الوكالة سواء شرطا العقد أو كونه وكيلا فالظاهر إنه لا ينعزل بالعزل إذا الظاهر من حال المتعاقدين أن ليس مقصود هم مجرد إيجاد وصف الوكالة في الخارج حتى لا ينافيه عزله بعد الايجاد بل غرضهم تحقق الوصف في الخارج مستمرا إلى زمان البيع فالعزل ينافي المقصود الذي بنوا عليه الامر وبمثل ما ذكر لعله نلتزم بعدم جواز الاخذ بخيار المجلس أو الحيوان مثلا فيما لو شرط في ضمن عقد لازم بيع حيوان مثلا فيجب عليه البيع ولا يجوز له الفسخ في المجلس لكونه منافيا لما هو مقصود هم وليس معنى عدم الجواز مجرد الحكم التكليفي بل المقصود عدم نفوذه وعدم إمضاء الشارع فسخه ووجه إن إمضاء الفسخ ينافي إمضاء الشرط الذي مقتضاه عدم وقوع الفسخ على ما هو الظاهر من مراد الشارط والمفروض إن الشرط ممضى شرعا فيه لغو الفسخ بعده هذا ويمكن أن يفرق بين ما نحن فيه وبين البيع بأن يقال إن شرط عدم الفسخ في البيع أمر مشروع فلا مانع من اشتراطه وهذا بخلاف شرط عدم العزل في الوكالة حيث إنه مخالف للمشروع لما ثبت بالاجماع وغيره من أن الوكالة عقد جائز وشرط عدم فسخه يؤل إلى شرط اللزوم وهو مخالف للمشروع ويمكن أن يجاب بأن القدر المتيقن من جواز عقد الوكالة إنما هو فيما إذا كان ابتدائيا وأما إذا كان في ضمن عقد لازم فلا فمقتضى عموم وجوب والوفاء بالشرط بل العقد لزومه مع إنا قد ذكرنا إن المستفاد من الشرط في مثل المقام إنما هو شرط كونه متصفا بوصف الوكالة سواء شرط حصول الوكالة بمجرد عقد الرهن أو شرط إيجادها بعقد مستأنف فليس المقصود مجرد حصول الفصل حتى يتحقق الوفاء بالشرط ولو تعقيبه العزل فلا تفاوت بين شرط الفعل والنتيجة فيما هو المقصود من الشرط في المقام فالمقصود من الشرط إيجاد وصف الوكالة للمرتهن دائما إلى أن يتحقق البيع وهو أمر مقدور سائغ في ذاته فيجب بمقتضى الشرط لا إن الشرط تعلق بإيجاد فعل الوكالة لازما حتى يقال مخالف للمشروع بل المشروط تحصيل أثر هذا العقد الجائز دائما ولا محذور فيه وهذا أعني عدم انعزال الوكيل بالعزل في شرط النتيجة أوضح منه في شرط الفعل كما لا يخفي ولو شرط الاذن فالظاهر إنه كالوكالة أيضا إذ ليس المقصود منه أيضا في مثل المقام مجرد صدور الإذن مطلقا بل المقصود الاذن المستمر الباقي أثره إلى أن يبيع فليس له الرجوع بل لو رجع لا يؤثر رجوعه في شئ بل المؤثر إنما هو الاذن الأول الباقي حكما بمقتضى عموم وجوب الوفاء بالشرط فيقع الرجوع لغوا ما ذكرنا في النيابة لو شرط الولاية فالأمر فيه أوضح فليس له منعه عن التصرف وعزله عن الولاية كما هو ظاهر وهل يرتفع موضوع الشرط في الصور المذكورة بموت المرتهن أو الراهن فلا ينتقل إلى الوارث أم لا أما في غير الصورة الأخيرة فلا إشكال في أنه تبطل بموته كما أنه تبطل بموت الراهن أيضا لأن كونه نائبا الذي هو حقيقة الوكالة يتوقف على تحقق النائب والمنوب عنه وبموت أحدهما لا يعقل بقاء النيابة والاذن في التصرف من قبله أيضا يتوقف على وجوه فبعد موته لا يعقل بقاء الاذن في التصرف من قبله وكذا بموت المأذون يرتفع الاذن لكونه كالنيابة في تقومه بالشخص المأذون بالخصوص وأما شرط الولاية فإن قلنا بأنه حق مجعول ولم يكن غرض الشارط متعلقا بثبوته لخصوص شخص المرتهن بحيث تكون خصوصية الشخصية من مقومات الحق فالظاهر نقله إلى الوارث لعموم ما ترك الميت وإن بنينا على أنه ليس حقا بل هو حكم من الاحكام كما في ولاية الحاكم والوصي والمتولي للأوقاف وليس حقا ثابتا قابلا للإرث فلا يبقى بعد الموت وكيف كان فيشكل الحال في ظاهر ما ذكره المصنف كغيره بقوله ولو مات المرتهن لم ينتقل إلى الوارث إلا أن يشترط وكذا لو كان الوكيل غيره ضرورة عدم قابلية الوكالة للانتقال لما ذكرنا فيكون الشرط مخالفا للمشروع إلا أن يراد من شرط الوكالة جعل الولاية وقيل بأنه حق قابل للانتقال أو يراد من شرط الوكالة إيجاد وصف الوكالة لمن يكون الرهن عنده مثلا ولو بعقد مستأنف وإلا فإنشاء الوكالة فعلا للوراث المجهول الذي ربما لا يكون موجودا حال الرهن غير صحيح قطعا والوكالة المتحققة للمورث أيضا قد عرفت أنها غير قابلة لأن يتسرى إليه جزما فإطلاق القول بالسراية بالشرط مشكل كما لا يخفى ولو مات المرتهن ولم يعلم وجود الرهن في تركته لم يحكم للراهن بشئ في التركة أو في ذمته سواء شك في أصل الرهانة أو علم ولكن لم يعلم بقائه في التركة لأصالة البراءة واستحباب بقائه رهنا في صورة العلم بتحققها حال حياته لا يثبت وجوده في التركة لعدم الملازمة أولا وعدم الاعتداد بالأصول المثبتة ثانيا فلا مانع عن العمل على ما هو مقتضى اليد من كونها ملكا للمورث إذ لا علم على خلاف مقتضاها في الفرض لا تفصيلا ولا إجمالا فينتقل جميع التركة إلى الوارث ولو كان فيها في الواقع إذ لا طريق إلى معرفته فهو حينئذ سبيله كسبيل ما له حتى يعلم بقائه فيها بعينه أي بشخصيه فيعمل فيه حينئذ على ما هو مقتضى الرهانة سواء علم ببقائه بشخصه في التركة إجمالا أو تفصيلا ضرورة عدم خروج المال بالاشتباه عن ملك صاحبه ولا يخفى عليك إن الذي وجهنا به عبارة المصنف ( ره ) هو الذي أن يحمل عليه كلامه وإن كان خلاف ظاهره ضرورة أن الفتوى على ما هو ظاهر منه في غاية الاشكال ولا يساعد عليه شئ من الأدلة وخبر القلانس الذي لا يبعد أن يكون مطح نظره في تأديته هذه العبارة وهو قوله سئلت أبا لحسن عليه السلام عن رجل هلك وترك صدوقا فيه رهون بعضها عليها أسماء أصحابها وبكم هو بعضها لا يدرى لمن هو ولا بكم هو رهن فما تريه في هذا الذي لا يعرف صاحبه فقال ( ع ) هو كماله لا شاهد فيه على ذلك لاختلاف الفرض في الموردين الفرض في الموردين إذا المفروض فيما هو ظاهر العبارة جهالة نفس الرهن وفي ظاهر الرواية جهالة الراهن ومقدار الدين دون الرهن فالمقامات متغايران وأما الرواية فلا بد من حملها على عدم معرفة كونه رهنا وإن بعد أو يقال بجواز أخذها مقاصة عن الدين المرهون عليه كما لعله يومى إليه قوله ( ع ) فهو كماله إلا أنه يشكل باحتمال زيادته عن الدين لأن المعروض عدم العلم بمقدار الدين وأصالة عدم زيادة قيمته عن الدين مع أنها من الأصول المثبتة محكومة بأصالة براءة ذمة المديون عن القدر المتيقن من الدين إلا أن يقال بثبوت الحكم فيها تعبدا أو يلتزم بجواز التصرف فيه لأجل كون مجهول المالك لا بعنوان المقاصة كما يشهد لهذا الحمل ورود أخبار هذا الباب بهذه العبارة وكيف كان فلو علم وجود الرهن في التركة إجمالا ولم يعلم بشخصه فهل يحكم بالاشتراك واقعا بسبب الاشتباه أو الصلح القهري أو وجوب بيع المجموع من ثالث عند التشاح وتقسيط الثمن عليهما أو القرعة وجوه أظهرها الثاني إذ الاختلاط