Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 221

Contributors:

P.221
لا يملكه ثم ملكه في الأثناء كالخمر إذا صار خلا يمكن منعه بإبداء الفارق أما أولا بثبوت الاجماع في مسألة البيع وعدمه فيما نحن فيه وثانيا فبالفرق بين الشرائط فمنها ما يستفاد من دليله ونحو اعتباره أنه يعتبر في تأثير العقد المشروط بالشرط الفلاني وقوعه في محل متصف بوصف خاص مثلا يستفاد من دليل اعتبار الملكية في البيع مثل لا بيع إلا في ملك إنه يجب أن يقع على ما هو مملوك فلا بد من تحقق الملكية قبل البيع ولو آنا ما حتى يقع البيع في الملك ومنها ما ليس كذلك بل غاية ما يستفاد أنه يتوقف ترتب أثره وتحققه في الخارج على أمر كما نحن فيه فإن ثبوت حق واقعي في الخارج إنما يتوقف عليه تحقق الرهن في الخارج بمعنى أنه يعتبر في تحقق الرهن في الخارج أن يكون مقترنا بحق يحاذيه وأما تقدم هذا الحق على الرهن وجودا فلا هذا في الرهن الخارجي الذي هو أثر الرهن الانشائي وأما الرهن الانشائي فلا يتوقف على ثبوت الحق واقعا بل يكفي فيه اعتقاد الثبوت أو جعل الثبوت كما لا يخفي ويتفرع أيضا على اعتبار ثبوت ما يحاذي الرهن أنه لا يصح الرهن على ما حصل سبب وجوبه ولكن لم يثبت به في الذمة شئ فعلا كالدية قبل استقرار الجناية ولا يخفي عليك إن الالتزام بعدم ثبوت شئ على الجاني قبل انتهاء حالها وكونها كان لم تكن إلا في مجرد إيجاد السبب مع أن الجناية قد تحققت في الجملة في غاية الاشكال إن مجرد كونها في عرضة التبدل إلى جناية أخرى أو مما يزداد لا يقتضى وقوع ما وقع لغوا غير مؤثر في شي الا ترى أنه وبما يظهر من بعض فروعاتهم المذكورة في كتاب الحدود جواز القصاص قبل الانتهاء مع أن الحكم فيه لعله أشكل على ما يتراءى في بادي النظر من الالتزام بجواز أخذ الدية قبل الانتهاء في الموارد التي تثبت فيها الدية نعم هيهنا إشكال ولعله هو الذي ألجأهم إلى ما ذهبوا إليه من عدم الثبوت قبل الاستقرار من أن الظاهر من النص والفتوى بل العرف أيضا استناد الدية إلى ما ينتهى إليه الجناية لا ما يحصل به أصل الجناية ولو كانا متماثلين في الدية أيضا كقطع اليدين المنتهي إلى القتل فإن الظاهر منهما استحقاق دية القتل لا القطع فلو كان القطع مؤثرا في ثبوت الدية لوجب أن يقع القتل لغوا لئلا يلزم توارد علتين مستقلتين على معلول شخصي أو يثبت بكل منهما دية غير ما ثبت بالاخر وكلاهما فاسد ان على ما هو مقتضى النص والفتوى فتعين أن يكون الدية الخصوص القتل ووقوع القطع طغى ومراعى حتى ينتهى حاله ويمكن الذب عن الاشكال بأن التأثير شئ والاستناد شئ آخر ولا امتناع في أن يكون كل جزء من الجناية مؤثرا في ثبوت الديب مقداره فيكون استقرار الدية على عهدة الجاني تابعا لاستقرار الجناية بمعنى أن تحدث في الذمة شيئا فشيئا كأصل الجناية ومع ذلك لا مانع من استناد مجموع الدية إلى ما تنتهى إليه ففي المثال المذكور ثبوت الدية إنما هو بالقطع وأما استنادها إليه فإنما هو ما لم ينته إلى القتل وأما بعد الانتهاء فهي مما بعينها تستند إلى القتل وإن شئت قلت إن الاستناد إلى القطع إنما هو ما لم يسر وإذا سرى يكشف عن كونها دية القتل لا القطع أعني دية منسوبة إلى القتل لا حادثة بسبب القطع وهذا فيما توافقت دية الجناية مع ما تنتهى إليه جنسا مما لا إشكال في تصوره والالتزام به وأما إذا تخالفتا فيشكل ذلك إلا أن يقال بأن الجناية أثرت في أثبات القدر المشترك بين الخصوصيتين بحسب القيمة والمالية أما خصوصيتها الشخصية فمقيد ثبوتها بعدم كونها مما سرى إلى غيرها ولا بعد فيه فأفهم وتأمل ويجوز الرهن على قسط كل حول بعد حلول الحول وأما قبله فلا يجوز في دية الخطاء لعدم تعين المستحق عليه وعدم انضباطه قبله أما الدية في شبه العمد فيصح أخذ الرهن عليها لكونها على الجاني وإن كانت مؤجلة لأنها كأجل الدين الذي يصح أخذ الرهن عليه والله العالم وكذا لا يجوز الرهن على مال الجعالة قبل الرد لعدم استحقاق المجعول له المال قبل العمل وقد ظهر بما ذكرنا أنه يجوز الرهن عليه بعده لاستقرار الجعالة على ذمته بفعله وكذا مال الكتابة ولو قيل بالجواز فيه كان أشبه في المسالك الكتابة إن كانت مطلقة فهي لازمة إجماعا فيجوز الرهن على مالها بغير خلاف وإن كانت مشروطة فعند الشيخ وجماعة إنها جائزة من قبل العبد فيجوز له تعجيز نفسه فلا يصح الرهن على مالها لانتفاء فائدة الرهن وهي التوثق إذ للعبد إسقاط المال متى شاء ولأنه لا يمكن استيفاء الدين من الرهن لأنه لو عجز صار الرهن للسيد لأنه من جملة مال المكاتب والأقوى المشهور من لزومها مطلقا كالمطلقة لعموم الامر بالوفاء بالعقود فيتحقق الفائدة ويصح الرهن على مالها ولو قلنا بجواز ها لا يمتنع الرهن كالثمن في مدة الخيار وعلى ما قررناه فإطلاق المصنف ( ره ) حكاية للمنع أولا ثم حكمه بالجواز مطلقا ثانيا غير جيد انتهى أقول ما أفاده ( قده ) في غاية الجودة والمتانة والقوة وإن كان قد يتأمل في أصل مال الكتابة هل هو حق ثابت في ذمة العبد فكان العبد اشترى نفسه بالعوض المعين الذي في ذمته فيكون من قبيل المعاوضات أم لا ذمة للعبد ولا تعهد أصلا بل هو الزام من المولى فيكون الكتابة التزاما بحريته بأداء ما ألزمه به وقد أمضاه الشارع فعلى هذا ليس في ذمة العبد حق ثابت حتى يجوز أخذ الرهن عليه سواء كانت الكتابة مطلقة أو مشروطة ولعل المصنف ( ره ) لذا أطلق المنع أولا نعم يعد البناء على كونه من القسم الأول لا إشكال في جواز الرهن عليه بقسميه وما ذكره المانع من الوجهين ضعفه ظاهر خصوصا الأخير لجواز أن يكون الرهن من غيره بإذنه كما لا يخفي ولا يصح الرهن على ما لا يمكن استيفائه من الرهن كالإجارة المتعلقة بعين المؤجر مثل خدمته شهرا معينا ووجهه ظاهر ويصح فيما هو ثابت في الذمة كالعمل المطلق لامكان استيفائه من ثمن الرهن عند التعذر ولو رهن على مال رهنا ثم استدان آخر وجعل ذلك الرهن عليهما جاز وعلله في المسالك بعدم المانع منه مع وجود المقتضى فإن التوثق بشئ لشئ آخر لا ينافي التوثق لاخر به خصوصا مع زيادة قيمته على الأول ولا يشترط فسخ الرهن الأول ثم تجديده لهما بل يضم الثاني بعقد جديد ويجوز العكس أيضا بأن يرهن على المال الواحد رهنا آخر فصاعدا وإن كانت قيمته الأول نفى الدين الأول لجواز عروض مانع من استيفائه منه ولزيادة الارتفاق آه ؟ أقول أما الحكم في عكس المسألة فالظاهر إنه مما لا إشكال فيه لما ذكره قده وأما أصل المسألة فالأمر فيه مع عدم فسخ الأول وجعله رهنا لكليهما في غاية الاشكال سواء كان الدين المتجدد لنفس المرتهن أو لثالث لأن الحق كما حقق في محله مرتبة ضعيفة من الملكية فكما إنه لا يعقل كون جزئ خارجي بتمامه ملكا لشخصين بأن يكون كل منهما مستقلا في