Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 197

Contributors:

P.197
ويرضى بناء على كون السبعة من سهو النساخ بابدال العشرة بالسبعة كما يؤيده ما عن الصدوق في المقنع الذي من شانه التعبير بمتون الاخبار فيه التعبير بمضمونه مبدلا للسبعة بالعشرة وخبر حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلته عن كفارة النذر فقال كفارة النذر كفارة اليمين وهو باطلاقه كالصحيح الأول يعم نذر الصوم وغيره وربما يؤيده أيضا اخبار اخر واردة في مطلق النذر يأتي التعرض لها انشاء الله تعالى في محله وأجيب عن استدلال المشهور اما عن المكاتبتين فبانهما انما تضمنتا الامر بتحرير الرقبة وهو غير متعين اجماعا فكما يحتمل التخيير بينه وبين نوعي الكبرى يحتمل التخيير بينه وبين اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم كما تضمنته صحيحة الحلبي واما عن رواية عبد الملك فبعد تسليم سندها بامكان حملها على الاستحباب ولو في خصوص موردها الذي يناسبه التغليظ في الكفارة فلا تصلح معارضة للنصوص الدالة على أن كفارته كفارة اليمين هذا مع أن اقحام قول السائل ولا اعلمه الا قال ربما يوهن دلالتها على المدعى لاشعاره أو ظهوره في أنه صدر من الإمام عليه السلام حين مخاطبته في مقام الجواب كلام وراء هذا الذي حفظه الراوي فلعل ذلك الكلام كان شرطا اخر يترتب عليه هذا الجزاء مثل قوله ان أراد الفضل أو كان في شهر رمضان أو نحو ذلك ودعوى ان المتبادر من مثل هذا التعبير إرادة المبالغة والتأكيد كقول القائل لا اعلمه الا زبدا أولا اعلمه الا قائلا بهذا القول والا فاسقا أو نحو ذلك لو سلمت ففي غير المقام فان سبق قوله لا مع أنه بظاهره لا يناسب المقام مما يؤيد كونه ملحوقا بكلمة لم يحفظها الراوي وفي الوسائل نقل في باب الكفارات عن جماعة من الأصحاب انهم جمعوا بين هذه الأخبار بأن المنذور ان كان صوما وجب بالحنث كفارة شهر رمضان والا فكفارة اليمين ثم قال وهو حسن وفي كتاب الصوم أيضا صرح بوجاهته وأنت خبير بأنه مجازفة محضة فان عمدة ما يصح الاستدلال به للكفارة الكبرى هي رواية عبد الملك بن عمرو التي موردها النذر على أن لا يركب محرما فالاستشهاد بهذا الخبر لصوم النذر انما يتم بضميمة عدم القول بالفصل بعد الالتزام به في مورده واما ما ورد في خصوص الصوم فمنها مكاتبة بندار التي رواها ابن مهزيار وهى صريحة في خلافه واما المكاتبات الاخر التي ورد فيها الامر بتحرير رقبة فقد عرفت انه يجتمع مع كل من القولين ولا ينافي شيئا منهما ان أريد بها الوجوب التخييري أو الاستحباب باعتبار كونه أفضل الافراد وان أريد به الوجوب العيني فهو مخالف لكليهما بل مخالف للاجماع كما ادعاه غير واحد نعم حكى عن بعض القول في كفارة النذر مطلقا لا في خصوص نذر الصوم بأنها كفارة الظهار وعليه يتجه ابقاء الامر بالعتق في المكاتبات على ظاهره من الوجوب العيني ولكن هذا القول مع شذوذه مما لا دليل عليه وهذه المكاتبات لا تفي باثباتها مع أن مقتضى الجمع بينها وبين سائر الروايات الواردة في كفارة النذر حملها على الوجوب التخييري كما هو واضح فالقول بأن كفارته كفارة اليمين أشبه بالقواعد الا ان مخالفته للمشهور موافقته للجمهور على ما حكى عنهم قد تضعف الاعتماد على الروايات الدالة عليه ومن هنا قد يقوى في النظر القول الأول ولكن مع ذلك الأخير اظهر فان طرح النصوص المستفيضة مع صحة بعضها وصراحتها وسلامتها عن معارض مكافؤ لأجل مخالفة المشهور أو موافقة الجمهور على تقدير تحققهما خلاف ما يقتضيه القواعد المقررة في محلها والله العالم المسألة الخامسة الكذب على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى الأئمة عليهم السلام حرام على الصائم وغيره وان تأكد على الصائم لكن لا يجب به قضاء ولا كفارة وقيل تجبان به وقد تقدم الكلام فيه مشروحا وعرفت فيما تقدم ان الأول أشبه بالقواعد المسألة السادسة الارتماس حرام على الأظهر عند المصنف ( ره ) ولا يجب به قضاء ولا كفارة وقيل تجبان به وقيل يجب القضاء خاصة وقيل هو مكروه وقد تقدم الكلام فيه مفصلا وعرفت فيما تقدم ان الأخير لا الأول أشبه بالقواعد فراجع المسألة السابعة لا بأس بالحقنة بالجامد على الأصح ويحرم بالمايع ويجب به القضاء على الأظهر كما عرفته فيما مر المسألة الثامنة من أجنب ونام ناويا للغسل ثم انتبه ثم نام كذلك ثم انتبه ونام ثالثة ناويا حتى طلع الفجر لزمته الكفارة على قول مشهور بل عن الخلاف والغيبة والوسيلة وجامع المقاصد دعوى الاجماع عليه وفيه تردد ينشأ من الاجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة ومن عدم حجية نقل الاجماع وانتفاء دليل اخر صالح لاثباته كما عرفته مشروحا فيما سبق فالقول بعدمها كما ذهب إليه بعض المتأخرين وفاقا لما حكى عن المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى أشبه والله العالم المسألة التاسعة يجب القضاء خاصة في الصوم الواجب المتعين بتسعة أشياء في المدارك نقل عن المصنف ( ره ) في المعتبر أنه قال انما اشترطنا الوجوب والتعيين لأن ما ليس بمتعين وان فسد صومه فليس الاتيان ببدله قضاء لأن القضاء اسم لفعل مثل المقتضى بعد خروج وقته والا فكل صوم صادفه أحد ما نذكره فإنه يفسد فإن كان واجبا غير متعين اتى بالبدل ولا يسمى قضاء وإن كان متعينا فالبدل قضاء ثم قال وهو جيد وقد ذكر المصنف ( ره ) وغيره ان من اخر صيام الثلاثة الأيام من الشهر استحب له قضائها وعلى هذا يستحب قضائها إذا صادفها أحد هذه الأمور التسعة انتهى وهو جيد ولكن لا يرد به النقض على المدعى لأن قضائه ليس بواجب الأول فعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة عليها ثم ظهر سبق طلوعه فيجب عليه حينئذ القضاء دون الكفارة واما نفس فعليه قبل المراعاة ما لم يتبين الفجر فسائغ لموافقته للأصل الغير المتوقف جريانه في الشبهات الموضوعية على الفحص كما تقرر في محله ولا منافاة بينه وبين وجوب القضاء عند انكشاف سبق الطلوع كسائر الشبهات الموضوعية التي يباح له الفعل في مرحلة الظاهر وربما يستدل له أيضا بظاهر الآية وخبر إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام آكل في شهر رمضان بالليل حتى أشك قال كل حتى لا تشك وعن الصدوق مرسلا قال سئل رجل عن الصادق عليه السلام فقال آكل في شهر رمضان وانا أشك في الفجر فقال كل حتى لا تشك وعن العياشي في تفسيره عن سعد عن أصحابه عنهم عليهم السلام في رجل تسحر وهو يشك في الفجر قال لا بأس كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر وارى ان يستظهر في رمضان ويتسحر قبل ذلك وغير ذلك من روايات الدالة على جواز تناول المفطر ما لم يتبين