Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 194

Contributors:

P.194
وعنه أيضا بهذا الاسناد قال قال علي عليه السلام لا بأس بأن يستاك الصائم بالسؤال الرطب في أول النهار واخره فقيل لعلى عليه السلام في رطوبة السواك فقال المضمضة بالماء أرطب منه فقال علي عليه السلام فان قال قائل لا بد من المضمضة لسنة الوضوء قيل له فإنه لا بد من السواك للسنة التي جاء بها جبرئيل وخبر موسى بن أبي الحسن الرازي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال سئله بعض جلسائه عن السواك في شهر رمضان قال جائز فقال بعضهم ان السواك تدخل رطوبته في الجوف فقال ما تقول في السواك الرطب تدخل رطوبته في الحلق فقال الماء للمضمضة أرطب من السواك الرطب فان قال قائل لا بد من الماء للمضمضة من اجل السنة فلا بد من السواك من اجل السنة التي جاء بها جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحكى عن الشيخ وابن أبي عقيل القول بكراهة السواك بالرطب واستدل له بحسنة الحلبي قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يستاك قال لا بأس به وقال لا يستاك بسواك رطب وحسنة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام انه كره للصائم ان يستاك بسواك رطب وقال لا يضر ان يبل سواكه بالماء ثم ينفضه حتى لا يبقى فيه شئ وموثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في الصائم بنزع ضرسه قال لا ولا يدي فاه ولا يستاك بعود رطب وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يستاك الصائم بعود رطب وخبر محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال يستاك الصائم أي النهار شاء ولا يستاك بعود رطب والأولى حمل هذه الأخبار على المرجوحية بالإضافة لصراحة الأخبار السابقة في تأدية السنة به والله العالم المقصد الثاني فيما يترتب على ذلك أي في تناول المفطرات عمدا وفيه مسائل الأولى يجب مع القضاء الكفارة بسبعة أشياء الأكل والشرب المعتاد وغيره اما وجوب القضاء والكفارة بأكل المعتاد وشربه فموضع وفاق بين المسلمين كما صرح به صاحب المدارك ثم قال انما الخلاف في غير المعتاد فذهب الأكثر إلى أنه كذلك وقيل إنه لا يفسد الصوم وقيل إنه موجب للقضاء خاصة أقول قد عرفت فيما سبق ضعف القول بأنه لا يفسد الصوم وأما القول بأنه موجب للقضاء خاصة فلعله لدعوى انصراف ما دل على الكفارة عنه وهى غير مسموعة إذ المدار على حصول مسمى الافطار ولا على اطلاق عنوان الأكل والشرب كي يدعى انصرافهما إلى المتعارف كما يدل عليه النصوص المستفيضة الواردة فيمن افطر متعمدا في شهر رمضان التي سيأتي نقل جملة منها في المسألة الثالثة والجماع حتى تغيب الحشفة في قبل المرأة وان لم ينزل بلا خلاف فيه فتوى ونصا أو دبرها على الأصح لما عرفت فيما سبق انه أحد المأتين الذين يتحقق بهما صدق اسم الجماع واتيان الأهل الذي أنيط به الكافرة في النصوص المستفيضة التي تقدم نقل جملة منها عند البحث عن مفسدية الجماع واما وطى الغلام وكذا البهيمة فان قلنا بمفسديته للصوم فهو موجب للكفارة أيضا فان ما ذكر وجها للافساد لو تم يدل على الكفارة أيضا كما إلا يخفى على من تدبر فيما أسلفناه في محله وتعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر وكذا لو نام غيرنا وللغسل حتى يطلع الفجر والاستمناء كما عرفت ذلك كله فيما سبق وكذا ايصال الغبار الغليظ الذي التزمنا بمفسديته للصوم إلى الحلق كما يظهر وجهه مما مر المسألة الثانية لا تجب الكفارة الا في صوم شهر رمضان وقضائه بعد الزوال والنذر المعين وفي الاعتكاف إذا وجب اما في هذه المواضع فيدل على وجوبها نصوص مستفيضة واردة في كل منها سليمة عما يصلح لمعارضتها كما ستعرف تفصيل حالها في محالها وحكى عن ابن أبي عقيل انه لم يوجب الكفارة في قضاء شهر رمضان بل عن الدروس انه نسب إليه القول بأنه لا كفارة في غير رمضان ثم قال وهو شاذ وما عداه لا تجب فيه الكفارة مثل صوم الكفارة والنذر غير المعين والمندوب وان فسد الصوم بلا خلاف فيه على الظاهر بل عن المنتهى انه قول العلماء كافة للأصل كما أن مقتضى الأصل جواز الافطار قبل الزوال وبعده بل في المدارك نقل عن العلامة وغيره التصريح بذلك ثم قال وربما قيل بتحريم قطع كل واجب لعموم النهى عن ابطال العمل وهو ضعيف انتهى وهو جيد لتطرق الخدشة إلى هذا الدليل من وجوه تقدمت الإشارة إليها في كتاب الصلاة تفريع من اكل ناسيا فظن فساد صومه فأفطر عامدا فسد صومه وعليه القضاء بلا خلاف ولا اشكال كما في الجواهر وفي وجوب الكفارة تردد كما في كل جاهل بالحكم وإن كان الأظهر على ما حققناه فيما مر عدم وجوب الكفارة مع جزمه بالفساد واعتقادا إباحة اكله عدم سببية ما صدر منه نسيانا للفساد ولكن بمحض ظنه اقدم على تناول المفطر عمدا من غير مبالاة باحتمال حرمته وط والفساد بسببه فالأشبه الوجوب وقد عرفت أيضا فيما سبق انه لو وجر في حلقه أو اكره اكراها يرتفع معه الاختيار لم يفسد صومه واما لو خوف فأفطر وجب القضاء على تردد ينشأ من احتمال إرادة ما يعمه من حديث رفع السهو والنسيان وما استكرهوا عليه وإن كان اللفظ قاصرا عن افادته كما عرفت ولا كفارة جزما كما تقدمت الإشارة إليه المسألة الثالثة الكفارة في صوم شهر رمضان عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا مخيرا في ذلك لدى الأكثر كما في المسالك بل المشهور كما في الجواهر بل عن الخلاف والغنية دعوى الاجماع عليه وقيل بل هي على الترتيب والقائل بذلك ابن أبي عقيل والسيد في أحد قوليه على ما حكى عنهما وقيل يجب بالافطار بالمحرم ثلاث كفارات أي الجمع بين الكفارات الثلث وقد حكى هذا القول عن الصدوق في الفقيه والشيخ في كتابي الاخبار وابن حمزة والعلامة في القواعد والارشاد وفخر المحققين في الايضاح والشهيدين في اللمعتين وجماعة من متأخري المتأخرين منهم صاحب الحدائق وقال شيخنا المرتضى ( ره ) انه قوى جدا حجة المشهور اخبار مستفيضة منها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل افطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال يعتق نسمه أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا فإن لم يقدر تصدق بما يطيق وخبر أبي بصير قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وضع يده على جسد امرأته فأدفق فقال كفارته ان يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة وروايته الأخرى عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح قال يعتق