Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 193

Contributors:

P.193
الذي هو من لوازمه العقلية المنتزعة من مخالفة الماتى به للمأمور به واما القضاء وإن كان أثرا شرعيا ولكن قد أشرنا فيما سبق إلى أنه من اثار عدم تحقق الخروج عن عهدة التكليف بهما في وقتهما وهو من اللوازم الحاصلة بالمخالفة المتمتع تخلفها عنها وان شئت قلت إنه من اثار بقاء التكليف بأصل الفعل المستكشف من الامر بالقضاء كونه من قبيل تعدد المطلوب وهو لازم عقلي للمخالفة فليس الاكراه على ترك جزء أو شرط من العبادات الا كما لو أكره في باب المعاملات على ترك شئ من الاجزاء أو الشرائط المعتبرة في صحتها مثل القبض في المجلس فيما يعتبر فيه القبض أو ترك الايجاب أو القبول أو اشهاد في الطلاق فكما لا يدل حديث الرفع على نفى اعتبار هذه الأمور في حال الاكراه في صحة المعاملات فكذلك في العبادات ولا ينافي ذلك كون المراد به رفع مطلق الأثر كما لا يخفى على المتأمل فالأولى في الجواب هو ان الصحة والفساد ليستا من الأمور الجعلية القابلة للرفع حتى يعمهما الحديث وكيف كان فالأقوى ما قواه في المسالك وغيره من القول بالفساد وربما يشهد له أيضا ذكر القضاء في بعض الأخبار الوارد في جواز الافطار تقية التي هي في الحقيقة نوع من الاكراه مع أن الامر فيها أو سع مثل ما عن الكافي بسنده عن رفاعة عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال دخلت على أبى العباس بالحيرة فقال يا أبا عبد الله ما تقول في الصيام اليوم فقلت ذاك إلى الامام ان صمت صمنا وان أفطرت أفطرنا فقال يا غلام على بالمائدة فأكلت معه وانا اعلم والله انه يوم من شهر رمضان فكان افطاري يوما وقضائه أيسر على من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله ويؤيده أيضا وقوع التعبير بلفظ الافطار في سائر الروايات الواردة في هذا الباب وقد يتجه التفصيل في موارد التقية بين ما لو تناوله بعنوان الافطار وترك الصوم كما في اليوم الذي يحكمون بكونه عيد أو بين ما لو تناول المفطر لا بعنوان المفطرية كالافطار عند استتار القرص أو تناول بعض الأشياء الذي لا يراه العامة مفطرا فيحكم بالبطلان في الأول دون الثاني بناء على دلالة العمومات الواردة في التقية على صحة الاعمال الصادرة تقية على وفق مذهب العامة ولكن قد حققنا في مبحث الوضوء ضعف المبنى واختصاص الصحة بالموارد التي ورد فيها نص بالخصوص كالوضوء منكوسا ونحوه فراجع ثم إن المدار في حصول صدق اسم الاكراه المجوز للافطار خوف التضرر بمخالفة المكره بما لا يتحمل في العادة من تلف نفس أو مال أو هتك عرض ونحوهما فما عن الدروس من أن ذلك انما يسوغ عند خوف التلف لعله أراد به التمثيل والا فلا ينحصر صدق اسم الاكراه بذلك كما هو واضح ثم إنه صرح في المسالك بأنه متى جاز الافطار للاكراه أو التقية وجب الاقتصار على ماتن دفع به الحاجة فلو زاد عليه كفر ومثله ما لو تأدت بالاكل فشرب معه وبالعكس واعترضه في المدارك بأنه يمكن المناقشة في وجوب الكفارة بالزائد بناء على ما ذهب إليه من كون التناول على وجه الاكراه مفسدا للصوم لأن الكفارة تختص بما يحصل به الفطر ويفسد به الصوم وما حصل به الفطر هنا كان مباحا فلا يتعلق به الكفارة وما زاد عليه لم يستند إليه الفساد فلا يتعلق به الكفارة وإن كان محرما انتهى وهو وجيه اللهم الا ان يلتزم بترتب الكفارة على مطلق الاكل أو الشرب الغير السائغ وان لم يستند الافطار إليه كما سيأتي التكلم فيه عند المبحث عن تكرر الكفارة بتكرر موجبها ويتضح لك هناك وجه وجوب الامساك بعد طرق الفساد المسألة الثانية لا بأس بمص الخاتم ومضغ الطعام للصبي وزق الطائر وذوق المرق ونحوهما مما لا يتعدى إلى الحلق للأصل وعموم قوله عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال الحديث وخصوص صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام سئل عن المرأة يكون لها الصبي وهى صائمة فتمضغ الخبز وتطعمه قال لا بأس والطير ان كان لها وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يعطش في شهر رمضان قال لا بأس ان يمص الخاتم وصحيح حماد بن عثمان قال سئل عبد الله بن أبي يعفور أبا عبد الله عليه السلام وانا اسمع عن الصائم يصب الدواء في اذنه قال نعم ويذوق المرق ويزق الفرخ وموثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال لا بأس ان يذوق الرجل الصائم القدر وخبر الحسين بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس بالطباخ والطباخة ان يذوق المرق إلى غير ذلك مما يدل عليه ولا يعارضها صحيحة سعيد الأعرج قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يذوق الشئ ولا يبلعه فقال لا للزوم حملها على الكراهة جمعا وعن الشيخ حملها على من لا يكون له حاجة إليه وخص الأخبار السابقة بصورة الحاجة كما في مواردها والأول أولى وربما يشهد له أيضا خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سئلته عن الصائم يذوق الشراب والطعام يجد طعمه في حلقه قال لا يفعل قلت فان فعل فما عليه قال لا شئ عليه ولا يعود تنبيه صرح جمع من الأصحاب بأنه لو مضغ الصائم شيئا فسبق منه شئ إلى الحلق بغير اختياره لا يفسد بذلك صومه للاذن فيه وعدم تعمدا لازدراد وعن العلامة في المنتهى أنه قال لو ادخل في فمه شيئا فابتلعه سهوا فإن كان لغرض صحيح فلا قضاء عليه والا وجب القضاء انتهى وفيه تأمل بل منع وكذا لا بأس بالاستنقاع في الماء للرجال كما يدل عليه مضافا إلى الأصل وعموم الصحيح المتقدم خصوص خبر حسن بن راشد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الحائض تقضى الصلاة قال لا قلت تقضى الصوم قال نعم قلت من أين جاء هذا قال أول من قاس إبليس قلت فالصائم يستنقع في الماء قال نعم قلت فيبل ثوبا على جسده قال لا قلت من أين جاء هذا قال من ذاك وخبر حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلته عن الصائم يستنقع في الماء قال لا بأس ولكن لا يغمس رأسه والمرأة لا تستنقع في الماء لأنها تحمله بقبلها ويستحب السواك للصائم بالرطب واليابس لعموم استحبابه للصائم وغيره وعدم كونه منافيا للصوم كما يدل عليه مضافا إلى الأصل اخبار مستفيضة منها صحيحة عبد الله بن سنان قال يستاك الصائم أي ساعة من النهار أحب وصحيحة الحلبي قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام ايستاك الصائم بالماء وبالعود الرطب يجد طعمه فقال لا بأس به وخبر الحسين بن علوان المروى عن قرب الإسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال كان علي عليه السلام وهو صائم في أول النهار وفي اخره في شهر رمضان