Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 184

Contributors:

P.184
في ذلك اليوم وقضائه ويحتمل أن يكون المقصود به بيان اختصاص هذا الحكم أي عدم جواز البقاء على الجنابة بصوم شهر رمضان أداء وقضاء كما اختار القول بذلك أي باختصاص المنع بصوم رمضان وقضائه غير واحد من متأخري المتأخرين ولكن الاعتماد على هذا الظاهر لا يخلو عن اشكال إذ التعليل بامتداد الخيار إلى الزوال انما يناسب هذا الحكم لو كان الصوم قابلا للتبعيض ولم يكن فعل المنافيات في أول اليوم منافيا لاختيار الصوم بعده ولكنك عرفت ومحله ان الصوم لا يتبعض وامتداد خياره مشروط بعدم حصول شئ مما يجب على الصائم الامساك عنه فلا يصلح حينئذ أن يكون توسعة زمان اختيار عنوان الصوم علة النفي الباس عن الاصباح جنبا اللهم إلا أن يكون شرط صحة الصوم الاجتناب عن البقاء جنبا حين احداث النية المعتبرة في صحته أي حين اندراجه في موضوع الصائم شرعا فيصح حينئذ التعليل ولكن مقتضاه شرطية الطهارة من الجنابة في المندوب أيضا ولكن زمانها موسع بتوسعة زمان اختيار عنوانه وهذا بخلاف ظاهر كلمات القائلين بعدم الاشتراط كما أنه خلاف ما يقتضيه اطلاق صحيحة الخثعمي الدالة على جواز الصوم تطوعا لمن أصبح جنبا ويحتمل أن يكون المقصود بقوله عليه السلام أليس هو بالخيار از التنبيه على أن عدم تعين الصوم عليه يجعله بمنزلة البقاء على الجنابة لعذر وهو ليس منافيا للصوم ويحتمل أيضا ان لا يكون المقصود به التعليل بل بيان كونه باقيا على ما هو عليه من الخيار إلى الزوال كما في موثقته الأخيرة فيدل بالالتزام على عدم كون البقاء على الجنابة منافيا ولكنه خلاف سوق التعبير إذ لا يناسبه الاستفهام التقريرى ويحتمل قويا أن يكون هذا الكلام طفرة عن الجواب على سبيل التورية من باب التقية كغيره من الأخبار المتقدمة الدالة على جواز البقاء على الجنابة في صوم شهر رمضان المحمولة على التقية فالانصاف ان التعليل الواقع في هذه الرواية لا يخلو عن تشابه فلا يجوز التعدي عن مورده وهو الصوم تطوعا واما الموثقة الأخيرة وإن كان ظاهرها بمقتضى الاطلاق الجواب من غير استفصال عموم الحكم في الصوم الغير المعين واجبا كان أو مندوبا ولكن بعد ان علم بعدم إرادة قضاء شهر رمضان منه لا يبعد دعوى انصرافه إلى النافلة لو لم نقل بانصراف السؤال في حد ذاته إليها فالالتزام بجواز البقاء على الجنابة في ما عدى صوم النافلة الذي هو القدر المتيقن من مورد اخبار الجواز كصوم الكفارة ونحوه في غاية الاشكال بل لو لم يكن الصوم تطوعا محلا للمسامحة لكان للتأمل فيه أيضا مجال لما أشرنا إليه من قوة احتمال كون الأخبار الدالة عليه من قبيل الأخبار الواردة في صوم شهر رمضان جارية مجرى التقية فيشكل حينئذ رفع اليد عما أشرنا إليه من أن المتبادر من اطلاق الامر بالصوم في أي مورد ورد انما هو إرادة هو إرادة الطبيعة المعهودة التي أوجبها الشارع في شهر رمضان الا ان رفع اليد عن الأخبار الخاصة بمثل هذا الاحتمال من غير معارض صريح مخالف للقواعد خصوصا في مثل المورد القابل للتسامح فالقول بجوازه في النافلة دون غيره كما قواه في الجواهر لا يخلو عن قوة نعم الأشبه كون الواجب بالعرض أي الصوم الذي وجب بنذر وشبهه بحكم أصله فان معروض الوجوب ذاته من حيث هي فلا يختلف بذلك اثرها ثم إنه لو تعذر الغسل للصوم الواجب فهل يجب عليه التيمم بدله فيه خلاف كما نبه عليه شيخنا المرتضى ( ره ) فقال ولو لم يتمكن المكلف من الغسل فهل يجب عليه التيمم فيه قولان من عموم المنزلة في صحيحة حماد هو بمنزلة الماء وفي الروايات هو أحد الطهورين وهو مذهب المحقق والشهيد الثانيين خلافا للمحكى عن المنتهى ولعله للأصل ومن أن المانع هو حدث الجنابة والتيمم لا يرفعه وهو طهور بمنزلة الماء في كل ما يجب فيه الغسل لا فيما توقف على رفع الجنابة فالتيمم يجب في كل موضع يجب فيه الغسل لا فيما يشترط بعدم الجنابة ويشعر به قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم فان انتظر ماء يسخن أو يستقى فطلع الفجر يقضى صومه حيث إنه لم يأمره بالتيمم ولذلك لم يذكروا في كتاب الطهارة من التيمم الواجب ما كان لصوم واجب كما عدو الصلاة والطواف الواجبين بل مقتضى ذكرهم وجوب الغسل للصوم ذكر التيمم أيضا له بمقتضى المقابلة نعم ذكروا انه يجب التيمم لكل ما يجب له المائية ولكن هذا الكلام على فرض الدلالة لم يبلغ حد الاجماع مع مخالفة المصنف يعنى العلامة في المنتهى وتردده في النهاية كما عن الذكرى نعم قال في المعتبر يجوز التيمم لكل من وجب عليه الطهارة المائية وادعى عليه اجماع المسلمين وكيف كان فالأحوط التيمم وعليه فهل يجب ان يبقى مستيقظا لئلا يبطل تيممه أم لا أقواهما وأحوطهما الأول انتهى كلامه رفع مقامه أقول اما وجوب التيمم كما لعله المشهور ان لم يكن مجمعا عليه فهو الأقوى لما عرفته في مبحث التيمم من أن التيمم غسل المضطر ووضوئه كما وقع التعبير به في الرضوي ويؤمى إليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر يكفيك الصعيد عشر سنين وفي صحيحة حماد هو بمنزلة الماء إلى غير ذلك مما عرفته في محله واما البقاء مستيقظا فالأولى تفريعه على مسألة ما إذا تيمم الجنب بدلا من الغسل ثم احدث بالأصغر فان بنينا في تلك المسألة على أن موجبات الوضوء لا توجب انتقاض تيممه الواقع بدلا من الغسل بل تؤثر في ايجاب ما تقتضيه من الوضوء أو التيمم كما حكى القول به عن السيد وجملة من متأخري المتأخرين فلا يضره النوم بعد ان تيمم بد لا من الغسل وان قلنا بانتقاضه بمطلق الحدث وعليه ان يتيمم لصلوته الآتية أيضا بد لا من الغسل وان وجد ماء بقدر ان يتوضأ كما هو المشهور فعليه ان يبقى مستيقظا والا فهو بمنزلة ما لو تيمم وبال وكونه غير مكلف في حال النوم غير مجد بعد ان كان قبله مكلفا بإزالة اثر الجنابة مقدمة لصوم اليوم فكما ان ذلك اقتضى وجوب الغسل عليه مع التمكن والتيمم بدلا عنه عند تعذره كذلك اقتضى وجوب ابقاء اثر تيممه أي بقائه مستيقظا والا فنفس التيمم أو الغسل من حيث هو ليس مما يتوقف عليه الصوم بل من حيث توقف إزالة اثر الجنابة عليه كما لا يخفى فما في المدارك من منع وجوب البقاء مستيقظا معللا بأن انتقاض التيمم بالنوم لا يحصل الا بعد تحققه وبعده يسقط التكليف لاستحالة تكليف الغافل ضعيف نعم لو غلب عليه النوم اندرج في موضوع غير العامد الذي ستعرف حكمه ولو اخر الغسل عمدا إلى أن ضاق الوقت أو أجنب عمدا في وقت يعلم بأنه لا يسع الغسل فتيمم وصام فهل يصح صومه فيه تردد ينشأ من التأمل في شمول ما دل على شرعية التيمم ونحوه من التكاليف الاضطرارية لمن الجاء نفسه إليها بسوء اختياره مع أن كون ضيق الوقت من حيث هو من مسوغات التيمم لا يخلو عن تأمل فليتأمل فالأحوط ان لم يكن أقوى في مثل هذه الموارد الجمع بين الاتيان بالفعل الاضطراري في الوقت وتداركه في خارجه لعلمه اجمالا بتنجز التكليف عليه بأحد الامرين اما الفعل الاضطراري في الوقت أو