Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 460

Contributors:

P.460
محض المتابعة وادراك فضيلة الجماعة من غير أن يعتد بهما في صلاته كما سيأتي الكلام فيه في احكام الجماعة انشاء الله أو انه يهملهما في القصد بمعنى انه يقصد بهما الجزئية على سبيل الاجمال والابهام من غير أن يعينهما للأولى أو الثانية مدفوع بان الغالب فيمن لم ينوهما للأولى وهو ملتفت إلى وجه عمله لا يوقعهما الا بهذا الوجه بزعم ان التبعية للامام يجعله معذورا فيما تعذر عليه من الأجزاء السابقة بل سنشير إلى أن قصدهما على سبيل الاجمال والاهمال تبعا للامام أيضا ينحل إلى ذلك فالنص غير قاصر عن شموله وما دل على مبطلية الزيادة غير صالحة لمعارضته كما أومى إليه الشهيد في عبارته المتقدمة وطرحه فمن غير معارض مكافؤا مشكل وارتكاب التأويل فيه بما لا ينافي القول بالبطلان أشكل كما تقدمت الإشارة إليه وقد تلخص مما ذكر ان القول الأخير لا الأول أظهر بل قد يتأمل في الظهرية الأولى وان لم نقل بهذه الرواية نظرا إلى أن ما ذكر مقدمة له من أنه ان اكتفى بهما للأولى خالف نيته لا يخلو من تأمل فان نية الخلاف انما تقتضي البطلان فيما إذا اثرت في مخالفة المأتي به للمأمور به وكونه كذلك في المقام محل نظر إذ لم يدل دليل على أنه يعتبر في سجود الصلاة بل ولا في سائر اجزائها عدى حصولها في محلها بقصد جزئيتها للصلاة التي نوى بها التقرب وهو حاصل في الفرض وقصد كونهما للثانية نشأ من توهم فراغه من الأولى بتبعية الامام وصيرورته مكلفا بهما للثانية والا لكان يقصدهما للأولى وليس مثل هذا القصد قادحا بصحة السجدتين ولا بوقوعهما مكملة للأولى إذ ليس حاله الا حال من رفع رأسه من الركوع وهو يزعم أنه ركوع الثانية فسجد بهذا القصد ثم انكشف فساد زعمه وانه كان ركوع الأولى عدى ان توهمه في المقام نشأ من الجهل بالحكم وفي المثال من الشبه في الموضوع وهو ليس بفارق بينهما فيما هو مناط الصحة والفساد فليتأمل ثم إن غير واحد ممن قال ببطلان الصلاة فيما لو نوى بهما للثانية صرح بصحتها فيما لو أهمل فلم ينو انهما للأولى أو الثانية معللا بان اجزاء الصلاة لا تفتقر إلى نية بل هي على ما افتتحت عليه ما لم يحدث نية مخالفة واعترض عليه العلامة ( ره ) في محكي المنتهى بأنه تابع لغيره فلا بد من نيه تخرجه عن المتابعة في كونها للثانية وعدم افتقار الابعاض إلى نية انما هو إذا لم يقم الموجب اما مع قيامه فلا وأجيب عنه بان وجوب المتابعة لا يصير المنوي له منويا للمأموم وان كان فرضه غير مع أن الأصل صحة صلاته وفيه ان نفس المتابعة لا وجوبها تصيره كذلك فإنه مهما قصد بفعله المتابعة فقد نوى اجمالا ان يفعل ما يفعله الامام فلا ينصرف فعليه عن هذا الوجه الا بنية تخرجه عن المتابعة وكون فرضه غيره لا يجعل الغير منويا له كي يقع عبادة وما يقال امن ان اجزاء الصلاة لا تفتقر إلى نية معناه انه لا تفتقر إلى إرادة تفصيلية والا فقد عرفت في محله انه يعتبر في صحة اجزاء الصلاة كجملتها انبعاثها عن الداعي المغروس في النفس الباعث له على ايجادها في حالها شيئا فشيئا بحيث لو التفت إليها تفصيلا لوجد نفسه عازمة عليها وليس فعل السجدتين في الفرض منبعثا عن إرادة فعل الأولى بل فعل الركعة التي يفعله الامام فهذا أيضا لدى التحليل مرجعه إلى القصد بهما للثانية ولكنك عرفت ان الحكم بالبطلان في هذه الصورة أيضا لا يخلو من تأمل هذا كله مع الغض عن رواية حفص والا فقد عرفت ان العمل بمضمونها هو الأشبه والله العالم ولو سجد المأموم ولحق الامام رافعا رأسه من الركوع ففي القواعد فالأقرب جلوسه حتى يجسد الامام ويسلم ثم ينهض إلى الثانية وله ان يعدل إلى الانفراد وعلى التقديرين يلحق الجمعة أقول ولكن جلوسه حتى يسجد الامام ويسلم اي بقائه على الايتمام حتى يفرغ الامام ولو باستمراره على القيام إذ لا دليل على تعيين الجلوس أحوط من نية الانفراد بل قد يقال بتعينه بناء على عدم جواز نية الانفراد اختيارا اما مطلقا أو في الجمعة ولكنه ضعيف فإنه ان سلم فهو فيما يترتب على بقايه مأموما متابعة الامام في شئ من واجبات الصلاة لا في مثل الفرض الذي لا يترتب عليه الا محض انتظار الفراغ وعن الايضاح ان فيه قولين آخرين أحدهما المبادرة إلى الانفراد لئلا يلزم مخالفة الامام في الافعال لتعذر المتابعة والثاني المتابعة ثم حذف ما فعل حكم تقدم الامام في ركوع أو سجود سهوا وفيهما ما يخفي من الضعف إذ لا محذور في المخالفة بالمعنى الذي نلتزم به في المقام وهو ترك المتابعة فيما لا يجب عليه فعله كما أنه لا دليل عليه وجوب المتابعة فيما لا يجب عليه وبقائه منتظرا فراغ الامام مرتبة من الايتمام لا يتحقق معها صدق الانفراد ما لم يقصده كما ترفعه انشاء الله في الجمعة وعن عميد الاسلام انه يحتمل ضعيفا فوات الجمعة لأنه لم يحصل له مع الامام سجدتان في الأولى ولا شئ من افعال الثانية والركعة انما تتحقق بالسجدتين انتهى ووجه ضعف هذا الاحتمال انه قد أدرك مع الامام ركعة من الجمعة وكون السجدتين من تمامها غير مناف لذلك لأنه اتى بالسجدتين قبل ان ينوي الانفراد وتأخره عن الامام لعذر غير قادح بالايتمام كما تعرفه في محله انشاء الله ولو لم يتمكن من السجود في ثانية الامام أيضا حتى قعد الامام للتشهد ففي القواعد ان الأقوى فوات الجمعة وهل يقلب نيته إلى الظهر أو يستأنف الأقرب الثاني انتهى أقول اما كون الاستيناف أقرب فقد عرفته في مسألة ما لو انفض العدد بعد التكبير واما ان الأقوى فوات الجمعة فلما عرفت في المسألة المشار إليها ان الأظهر اشتراط صحة الجمعة بادراك ركعة منها مع الامام وهو في الفرض لك يدرك مع الامام ركعة تامة لأن السجدتين من تمامها وفي الجواهر جعل المدارك في ادراك الركعة بادراك الامام راكعا تعويلا على الروايات الدالة على ادراك الركعة بادراك الركوع فلم يفرق بين هذه الصورة والصورة السابقة وهي ما لو سجد ولحق بهما رافعا رأسه من الركوع وناقش فيما ذكرناه فارقا بين الصورتين بان فعل السجدة واللحوق بالامام لا يصيره مدركا لتمام الركعة معه وفيه ان تلك الروايات أليست مسوقة لإرادة هذا المعنى بل لبيان الحد الذي ينتهى عنده ادراك الركعة كما لا يخفي على من راجعها واما المناقشة
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 460 | آقا رضا الهمداني