Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 461

Contributors:

P.461
المزبورة فيتوجه عليها ان المراد بتمام الركعة معه هو الاتيان بها بتمامها مأموما وقد أشرنا إلى أن التأخر عن الامام لعذر لا يبطل الايتمام فالأظهر هو التفصيل بين الصورتين نعم بناء على حجية رواية حفص المتقدمة كما اخترناه لا يبعد دعوى استفادة عدم فوات الجمعة في الصورة الأخيرة أيضا من تلك الرواية بالفحوى فليتأمل واما آداب الجمعة فالغسل وقد سبق الكلم فيه مفصلا في كتاب الطهارة والتنقل بعشرين ركعة زيادة عن كل يوم بأربع ركعات تعظيما لذلك اليوم كما ورد التعليل بذلك فيما رواه الصدوق في العلل والعيون باسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال انما زيد في صلاة السنة يوم الجمعة أربع ركعات تعظيما لذلك اليوم وتفرقة بينه وبين سائر الأيام ويدل على استحباب زيادة الأربع ركعات عن سائر الأيام اي التنفل بعشرين ركعة في يوم الجمعة اخبار مستفيضة سيأتي نقل جملة منها بل قد يظهر من بعض الأخبار زيادة ست ركعات اي التنفل باثنتين وعشرين ركعة مثل صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال سألته عن الصلاة يوم الجمعة كم هي من ركعة قبل الزوال قال ست ركعات بكرة وست بعد ذكر اثنتي عشر ركعة وست ركعات بعد ذلك ثماني عشرة ركعة وركعتان بعد الزوال فهذه عشرون ركعة ركعتان بعد العصر فهذه ثنتان وعشرون ركعة وربما يظهر من بعض الأخبار ان النافلة في يوم الجمعة أيضا كغيره من الأيام ست عشرة ركعة مثل صحيحة سليمان بن خالد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام النافلة يوم الجمعة قال ست ركعات قبل زوال الشمس وركعتان عند زوالها والقراءة في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين وبعد الفريضة ثماني ركعات وحيث إن الحكم استحبابي لا يتحقق المعارضة بين مثل هذه الأخبار فإنه ينزل ما فيها من الاختلاف من حيث القلة والكثرة على اختلاف مراتب المطلوبية كما ربما يشهد لذلك صحيحة سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن صلاة النافلة يوم الجمعة فقال ست عشرة ركعة قبل العصر ثم قال وكان علي ( ع ) يقول ما زاد فهو خير وقال إن شاء رجل ان يجعل منها ست ركعات في صدر النهار وست ركعات نصف النهار ويصلي الظهر ويصلي معها أربعة ثم يصلى العصر ويجوز تقديم هذه النوافل جميعها على الزوال في اي ساعة من النهار ولو في صدر النهار كما يدل عليه رواية عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله ( ع ) قال صلاة التطوع يوم الجمعة ان شئت من أول النهار وما تريد ان تصليه يوم الجمعة فان شئت عجلته فصليته من أول النهار اي النهار شئت قبل ان تزول الشمس وخبر زريق عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان ربما يقدم عشرين ركعة يوم الجمعة في صدر النهار فإذا كان عند زوال الشمس اذن وجلس جلسة ثم أقام وصلى الظهر وكان لا يرى صلاة عند الزوال الا الفريضة ولا يقدم صلاة بين يدي الفريضة إذا زالت الشمس إلى أن قال وربما كان يصلي يوم الجمعة ست ركعات إذا ارتفع النهار بعد ذلك ست ركعات اخر وكان إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال اذن وصلى ركعتين فما يفرغ الا مع الزوال ثم يقيم للصلاة فيصلي الظهر ويصلي بعد الظهر أربع ركعات ثم يؤذن ويصلي ركعتين ثم يقيم فيصلي العصر والأولى تفريقها ستا ستا وركعتين منها عند الزوال كما ورد في جملة من الأخبار وصرح به علمائنا الأبرار ولكن الأخبار والأقوال لا يخلو عن الاختلاف بالنسبة إلى أزمنة وقوعها كما لا يخفي على من تدبر فيها فمنها صحيحة سعد وخبر زريق المتقدمتان ومنها صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسن ( ع ) عن التطوع يوم الجمعة قال ست ركعات في صدر النهار وست قبل الزوال وركعتان إذا زالت وست ركعات بعد الجمعة وخبره الاخر قال قال أبو الحسن ( ع ) الصلاة النافلة يوم الجمعة ست ركعات بكرة وست ركعات صدر النهار وركعتان إذا زالت الشمس ثم صل الفريضة ثم صلى بعدها ست ركعات وصحيحة يعقوب بن يقطين عن العبد الصالح ( ع ) قال سئله عن التطوع في يوم الجمعة قال إذا أردت ان تتطوع في يوم الجمعة في غير سفر صليت ست ركعات ارتفاع النهار وست ركعات قبل نصف النهار وركعتين إذا زالت الشمس قبل الجمعة وست ركعات بعد الجمعة ورواية مروان بن خارجة قال قال أبو عبد الله اما انا فإذا كان يوم الجمعة وكانت الشمس من المشرق بمقدارها ومن المغرب في وقت صلاة العصر صليت ست ركعات فإذا ارتفع النهار صليت ستا فإذا زاغت أو زالت صليت ركعتين ثم صليت الظهر ثم صليت بعدها ستا وعن مستطرفات السرائر نقلا من كتاب حريز عن أبي بصير قال قال أبو جعفر ( ع ) ان قدرت ان تصلي يوم الجمعة عشرين ركعة فافعل ستا بعد طلوع الشمس وستا قبل الزوال إذا تعالت الشمس وافصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم وركعتين قبل الزوال وست ركعات بعد الجمعة وخبر أحمد بن محمد بن أبي نصر المروى عن قرب الإسناد عن أبي الحسن ( ع ) قال النوافل في يوم الجمعة ست ركعات بكرة وست ركعات ضحوة وركعتين إذا زالت وست ركعات بعد الجمعة وما في هذه الأخبار من الاختلاف يحتمل ان يكون منشأه اختلاف جهات الفضل أو مبينا على التوسعة والتخيير مع أن المقام مقام المسامحة فلا حاجة لنا إلى البحث عن جهات التأويل والترجيح والتكلف في ارجاع بعضها إلى بعض بعد وضوح ان العمل بكل منها حسن ولكن ظاهر المصنف ( ره ) وغيره بل ربما نسب إلى المشهور استحباب تقديم الجميع على الزوال والتفريق بينها بان يكون ست منها عند انبساط الشمس وست عند ارتفاعها وست قبل الزوال وركعتان عند الزوال اي عند قيام الشمس قبل ان يتحقق الزوال كما هو صريح غير واحد منهم مع أن شيئا من الروايات المزبورة الواردة في كيفية التفريق لا يساعد على هذه الكيفية فإنه ورد في جل تلك الأخبار ست ركعات بعد الجمعة أو بعد الظهر كما في بعضها وفي صحيحة سليمان بن خالد ثماني ركعات بعد الفريضة ربما يتكلف في تطبيق صحيحة سعد على هذا التفصيل وفيه ان غاية ما يمكن ادعائه انما هو في باء الصحيحة عنه
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 461 | آقا رضا الهمداني