Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 743

Contributors:

P.743
المنسوبة إلى شيخنا المرتضى ره بعد ان نقل حكاية هذا القول عمن سمعت قال وهو الأقوى لصدوق التلبس بالسفر المباح بمجرد العدول كما تقدم فيما لو عاد إلى قصد المسافة بعد تجدد قصد الرجوع أو التردد وقصد المعصية المتخلل بين القصدين المباحين لا يوجب سلب الصدق ومنه يظهر فساد التمسك بالاستصحاب لان وجوب التمام عند قصد المعصية لعدم دخوله في عنوان المتلبس بالسفر المباح بل لدخلوه في عنوان المتلبس بالسفر الباطل كما عرفت وليس هذا العنوان مما يقبل ان يكون حدوثه كافيا في بقاء الحكم وان ارتفع لأنه عنوان الموضوع فكما ان عنوان المسافر موضوع للحكم يرتفع بارتفاعه فكذلك هذه الخصوصية وهى كونه مسافرا بسفر حق ومتلبسا به أو مسافرا بسفر باطل ومتلبسا به موضوعان للقصر والاتمام يدوران مدارهما وجودا وارتفاعا فان قلت فعلى هذا لو كان تمام الماضي معصيته فعدل إلى الطاعة يصدق انه متلبس بالسفر المباح ولو بعد اشتغاله بجزء من السير مع أن الظاهر الاتفاق على توقف القصر على التلبس بمسافة مستقلة جديدة قلت قد علم من الاجماع ومن أدلة ان سفر المعصية لا يوجب الترخص ان شيئا منه ولو يسيرا لا يصح ان يكون مؤثرا في الرخصة فنفى سببيته المقصر إذا كان مجموع المسافة معصية يوجب نفى تأثير منه وعدم مدخليته في التقصير انتهى كلام شيخنا المرتضى ره وفي المستند بعد ان ذكر ان في المسألة قولين أحدهما اعتبار كون الباقي بنفسه مسافة والاخر كفاية بلوغ مجموع ما قبل المعصية وما بعدها المسافة قال والأظهر الثاني لأنه قصد أولا الثمانية فكان عليه القصر في جميع هذه المسافة خرج عنه ما خرج بقصد المعصية فيبقى الباقي ومنه يظهر القصر لو لم يكن الباقي مع ما قبل المعصية مسافة أيضا إذا كان المجموع مسافة فتأمل أقول مقتضى ما ذهب إليه الالتزام بالتقصير في الفرع السابق أيضا أي فيما إذا خرج من منزله بقصد المعصية ثم عدل إلى الطاعة وان لم يكن الباقي بنفسه مسافة بل بضميمة ما قطعه بقصد المعصية مع أنه صرح في هذا الفرع باعتبار كون الباقي بنفسه مسافة من غير خلاف يعرف فيه من الأصحاب وعلله بأنه ابتداء سفر سايغ فيعتبر كونه مسافة ومتوجه عليه انه ان كانت الإباحة شرطا فيما هو سبب للتقصير أي السفر البالغ حد المسافة فلا فرق بين وقوع الحرام في مبدء سيره وبين وقوعه في الأثناء في في لاعتداد به في احتسابه جزء من المسافة الموجبة للقصر وان لم تكن شرطا في السفر البالغ حد المسافة بل في ثبوت القصر له لدى تلبسه بالسفر الذي هو بالغ هذا الحد فلا فرق أيضا بين الصورتين والحاصل انا ان قلنا بكفاية بلوغ المجموع ثمانية فراسخ ولو بضميمة ما قطعه بقصد الحرام اتجه الالتزام به في كلا الفرضين ومظنة مخالفة الاجماع أيضا مشتركة بينهما إذ لم ينقل القول باحتساب ما قطعه بقصد الحرام جزء من المسافة من أحد من الأصحاب في شئ منهما والذي يقتضيه التحقيق هو انه يفهم من تعليل الاتمام في سفر الصيد بان التصيد مسير باطل وانه ليس بمسير حق انه يعتبر في المسير الموجب للتقصير ان لا يكون مسير باطل وأن يكون مسير حق وقضية الجمع بينه وبين ما دل على أن التقصير في مسيرة يوم مثلا كما في اخبار مستفيضة تقييد مسيرة يوم بما إذا كانت بحق ولا توصف بهذا الوصف الا إذا كانت بجميع اجزائها حقا كما يؤيده فهم الأصحاب حيث فهموا من اخبار الباب اشتراط الإباحة في جميع المسافة الموجبة للتقصير الذي هو عبارة عن مسيرة يوم أو ثمانية فراسخ أو بريدين لا في خصوص الجزء الذي يقع فيه أداء الصلاة كما هو مقتضى مذهب الخصم فليتأمل وقد تلخص مما ذكر ان الأظهر ما هو المشهور ان لم يكن مجمعا عليه من عدم احتساب ما قطعه بقصد الحرام جزء من المسافة الموجبة للتقصير واما ما قبله وما بعده فلا مانع عن انضمام أحدهما إلى الاخر كما يتضح ذلك بمراجعة ما أسلفناه في مسألة ما لو عدل في أثناء المسافة عن قصد المسافة ثم عاد إليه بعد قطع شئ منها بلا قصد فراجع وربما يستدل له أيضا باطلاق مرسل السياري عن أبي الحسن عليه السلام ان صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة أتم وإذا رجع إليها قصر وفيه نظر لان محل الكلام في المقام انما هو فيما إذا عدل بنية إلى المعصية وبدل الغاية الأولى المباحة بغاية محرمة ثم عاد ثانيا إلى قصد المباح والرواية بظاهرها لا تنطبق على ذلك إذ الظاهر أن المراد بها ان من كان شغله التصيد إذا أنشأ سفرا مباحا ما دام في طريق مقصده يقصر وإذا مال عن طريقه بقصد التقيد يتم حيت يرجع إلى طريقه فيعود إلى التقصير كما حكى عن والد الصدوق الافتاء بمضمونه فهذا فرع اخر ليس فيه عدول عن قصد الأصلي فلا ملازمة بين الالتزام بعدم بطلان حكم ما سبق أي احتسابه جزء من المسافة بخروجه عن الجادة بقصد الصيد دون الفرع السابق المفروض فيه عدوله عن ذلك القصد وكيف كان فالحكم بكفاية بلوغ مجموع ما قبل المعصية وما بعدها حد المسافة في هذا الفرع أولى واماما تضمنته الرواية من الاتمام بمجرد عدوله عن الجادة فهو على اطلاقه بحيث يعم ما لو لم يكن خروجه من الجادة بمقدار يعتد به بحيث يعد عرفا حال تلبسه به بكونه مشغولا بسفر الصيد مما يشكل الالتزام به لأنه ح ليس الا بمنزلة ما لو خرج عند نزوله في بعض المنازل الواقعة في طريقه إلى بعض البيوتات والنواحي الواقعة في حدودها لسرقة ونحوها مما لا يؤثر في تبديل عنوان سفره المتلبس به بالفعل بسفر الباطل بل يكون كغيره من المحرمات التي يرتكبها في أثناء مسيره التي قد أشرنا في صدر المبحث إلى عدم اقتضائها لرفع التقصير الذي اقتضاه عمومات أدلته وارتكاب التخصيص فيها في خصوص المقام بالرواية المزبورة مع ما فيها من ضعف السند وعدم وضوح دلالتها على المدعى مشكل فالأحوط في مثل الفرض هو الجمع بين القصر والاتمام الخامس ظاهر المتن كصريح غيره اندراج سفر صيد اللهو في سفر المعصية ولكن حكى عن المقدس البغدادي انه انكر حرمته أشد الانكار وجعله كالتنزه بالمناظر البهيجة والمراكب الحسنة ومجامع الانس ونظائرها مما قضت السيرة القطعية باباحتها وأورد عليه بكونه اجتهادا في مقابلة النصوص والفتاوى أقول اما مخالفته لظاهر الفتاوى أو صريحا فمما لا خفاء فيه واما النصوص فدلالتها على الحرمة غير واحضة نعم ربما يستشعر ذلك من التعبيرات الواقعة فيها كتوصيفه بأنه مسير باطل وانه ليس بحق وانه في لهو وتفسير الباغي الممنوع عن اكل الميتة مع الاضطرار بباغي الصيد ويؤيده أيضا ما عن المقدس البغدادي انه حكاه عن أصل زيد النرسي قال قد وجدت فيه انه سئل بعض أصحابنا أبا عبد الله ع عن طلب الصيد وقال له انى رجل ألهو بطلب الصيد وضرب الصوالج وألهو بلعب الشطرنج قال فقال قال أبو عبد الله ع اما الصيد فإنه مبتغى باطل وانما أحل الله الصيد لمن اضطر إلى الصيد فليس المضطر إلى طلبه سعيه فيه باطلا ويجب عليه التقصير في الصلاة والصوم إذا كان مضطرا إلى اكله وان كان ممن يطلبه للتجارة وليس له حرفة الا من طلب الصيد فان سعيه حق وعليه التمام الصلاة في